من يحاور من؟
من أكثر الأسئلة التي وُجّهت إلى لجنة التهيئة للحوار السوداني: من يحاور من؟ بعبارة أخرى: من يحدد من يدخل إلى قاعة الحوار؟
طبعاً اللجنة ليست مسؤولة عن تحديد أطراف الحوار، وهذه نقطة مهمة؛ فالمتحاورون أنفسهم هم الذين يختارون متى ينعقد مؤتمر الحوار، وكيف يُدار، وما هي أجندته. ثم بعد ذلك يقررون التوصيات التي يخرج بها المؤتمر.
-
الحرب تحصد أرواح النساء والأطفال: الحوار السوداني يتواصل في جنيف
-
حرب السودان تتجاوز الحدود.. الخرطوم تتحرك للحوار مع جيرانها
لكن في كل الأحوال، يظل السؤال “من يحاور من؟” لا يبحث عن إجابة تحدد أطراف الحوار، بل ترسم الغاية منه، كأنما هو سؤال عن الغاية النهائية التي يجب أن يحققها الحوار.
وبهذا المفهوم، فإن الحوار حقيقةً يجب أن يدور بين الشعب السوداني والشعب السوداني. بلا تمثيل إلا للمصالح التي تعبر عما يطلبه السوداني في الحياة الكريمة.
المكونات السياسية هي مجرد منابر يُفترض أنها تعبر عن الشعب السوداني بمختلف أطيافه وتبايناته وأفكاره، وكونها تمثل طيفاً متمثلاً في هذه الرؤية لا يجب أن يتناقض مع مصالح الشعب السوداني. وبذلك يصبح المجموع السياسي السوداني مجرد ألوان حديقة تمنح الناظر إليها متعة الرؤية الملونة الممتدة على مد البصر.
-
تصعيد خطير على الحدود.. هل يتسع نطاق الحرب السودانية؟
-
السماء المليانة.. الجيش السوداني يرفع سقف الحرب ويتجاهل دعوات السلام
إذا كانت المكونات السياسية السودانية هي مجرد ألوان الأجندة السودانية. فهذا يعني عملياً أن أي حوار بينها أشبه بحوار الآلات الموسيقية وهي تؤدي اللحن الجماعي الذي يطرب الآذان؛ لا يتوقف جمال اللحن على تشابه الآلات وأصواتها، بل في تناهي وانسجام لحنها الأخير.
من الحكمة بدلاً من أن نقول “الحوار السوداني السوداني”، أن نقول: هو الشعب السوداني مع الشعب السوداني.
-
كيف أطالت التدخلات غير المباشرة لقطر أمد الحرب السودانية
-
دعوة البرهان تحت المجهر.. قوى سودانية تبحث في أديس أبابا فرص الحوار
-
عزل الإخوان شرط لوقف الحرب… تحالف مدني يكشف لماذا رفض حوار البرهان
-
البرهان يلوّح بالحوار.. شروط تسبق أي تسوية في السودان
-
صمود يرفض حوار البرهان.. مبادرة زائفة وتعمق الانقسام
-
القوى المدنية السودانية ترفض اجتماع الخماسية وتتمسك بوقف الحرب أولًا
-
مقاطعة اجتماعات أديس أبابا.. ما أسباب اعتراض القوى السياسية السودانية؟




