من نيويورك.. «صمود» يكثف تحركاته الدبلوماسية لإنهاء حرب السودان
تندرج مشاركة تحالف القوى المدنية “صمود” في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة بمدينة نيويورك ضمن إطار تحرك سياسي ودبلوماسي لبحث وقف الحرب السودانية، والدفع نحو هدنة تتيح خفض التصعيد، وفتح الطريق أمام مساعدات إنسانية أوسع، بالتوازي مع حشد رأي العام الدولي ببيان الرباعية المعنية بالأزمة السودانية، على ما ذكر عضو لجنة الاتصال السياسي والعلاقات الخارجية في “صمود”، شهاب سعيد.
وأضاف أن أهمية مشاركة “صمود” بالاجتماعات الأممية تكمن في السعي إلى طرح موقف ورؤية القوى المدنية بشأن وقف القتال والهدنة وقطع الطريق على مبادرة عبدالفتاح البرهان، والتأكيد على ضرورة وصول المساعدات إلى المتضررين في أماكن تواجدهم سواء أماكن اللجوء أو معسكرات النزوح، إلى جانب بحث فرص توحيد الجهود الدولية لدفع الأطراف السودانية نحو مسار تفاوضي يفضي إلى إنهاء الحرب.
مسار دبلوماسي
وبحسب شهاب سعيد، تعكس زيارة إلى نيويورك، محاولة لتحويل الحراك المدني إلى مسار دبلوماسي أكثر تأثيرًا وحضورًا، وربط وقف الحرب بالهدنة العاجلة وخفض التصعيد من أجل التمهيد لتسوية سياسية للأزمة السودانية.
وأوضح أن زيارة وفد “صمود” مكون من 5 أشخاص، بينهم “امرأة”، مشيراً إلى أن المهم في الموضوع أن الوفد سيجري اتصالات ومباحثات حول توحيد الموقف الدولي تجاه بيان الرباعية من أجل وقف الحرب، واستعادة السلام والمسار المدني الديمقراطي، والدفع نحو هدنة إنسانية تمهد لوقف الحرب وتهيئة الظروف لإطلاق عملية سياسية.
وأكد شهاب سعيد أن هذه الاتصالات والمباحثات ستقطع الطريق أمام محاولات البرهان لتقديم مبادرته المتعلقة بـ”الحوار السوداني” في الداخل، كحل للأزمة السودانية.
وبيّن أن المباحثات ستتضمن مسألة المساعدة التي تُقدّم للسودان والتي وصفها بأنها “ضعيفة جداً”، حيث قرن الأزمة بأنها ذات حجم كبير وتستحق اهتماما دوليا أكبر، بحيث يتم إيصال المساعدات للمواطنين في مناطق اللجوء ومعسكرات النزوح، مؤكدًا أن أهداف تحالف “صمود” محددة ضمن زيارة الوفد إلى نيويورك لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.
لقاءات على مستويات
ويعتزم الوفد عقد لقاءات مع مسؤولين سياسيين ودبلوماسيين وممثلين لمنظمات ومؤسسات دولية وإقليمية، لبحث تطورات الحرب وتداعياتها الإنسانية والسياسية.
وتتزامن زيارة وفد تحالف صمود برئاسة عبدالله حمدوك مع تحركات دولية مكثفة بشأن السودان في نيويورك، حيث من المقرر عقد اجتماع وزاري رفيع المستوى بشأن الأزمة السودانية على هامش الجمعية العامة، بمشاركة أطراف دولية وإقليمية، لبحث تطورات الحرب والجهود الرامية إلى تحقيق هدنة إنسانية والدفع نحو عملية سياسية.




