العقوبات تحاصر إخوان السودان.. تراجع تكتيكي لإعادة ترتيب الأوراق
شهدت الساحة السودانية تحركات متسارعة تعكس تراجعاً ظاهرياً في الوجود العسكري والإعلامي لكتائب تنظيم الإخوان المسلمين، بالتزامن مع اشتداد العقوبات الغربية والدولية المفروضة على رموز التنظيم ومجموعاته المسلحة. وسط قراءات سياسية تؤكد أنّ الخطوة لا تتعدى كونها “إعادة تموضع تكتيكية” للحفاظ على الشبكة التنظيمية بعيداً عن دائرة الاستهداف.
-
تحت نفوذ الإخوان.. اتهامات بـ تجريف المؤسسة العسكرية وتأجيج حرب السودان
-
«صمود» يحسم موقفه من الإخوان.. لا عودة للإسلاميين إلى المشهد السياسي
ووفق ما نقلت تجلت المظاهر الجديدة في مغادرة قيادات بارزة من كتيبة “البراء بن مالك” ـ الذراع العسكرية الأبرز للإخوان ـ إلى خارج البلاد. حيث غادر قائدها المصباح أبو زيد إلى الصين معلناً في تدوينة له “العودة إلى الحياة المدنية”، وتوجّه قياديون آخرون مثل أويس غانم والناجي عبد الله إلى تركيا. بالتوازي مع تعليمات صريحة من قيادة هيئة أركان الجيش السوداني تحظر رفع الشعارات أو الرايات الإسلامية في مناطق العمليات، وإلزام الميليشيات بالانخراط تحت مظلة “المقاومة الشعبية”.
وتأتي هذه التحركات كاستجابة مباشرة للضغوط الدولية المكثفة. لا سيّما بعد العقوبات التي فرضتها وزارة الخزانة الأمريكية والاتحاد الأوروبي على “كتيبة البراء بن مالك” وعدد من قيادات الإخوان. إضافة إلى القرارات المتعلقة برئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان وقيادات عسكرية.
-
الإخوان وجنرالات السودان.. من التحالف إلى تبادل الاتهامات؟
-
البرهان والعملية السياسية.. جدل حول إشراك شخصيات محسوبة على الإخوان
وتسعى قيادة الجيش من خلال تعليمات إخفاء الرايات والدمج الصوري .للميليشيات إلى تجنيب المؤسسة العسكرية الخضوع التلقائي للعقوبات الدولية أو إدراجها رسمياً ضمن قوائم الكيانات الداعمة للإرهاب.
وفي السياق، أوضح القيادي بتأسييس السودان حسب النبي، أنّ قيادة التنظيم عقدت اجتماعات استثنائية في تركيا تقرر فيها استبدال كوادر الصف الأول بآخرين أقلّ ظهوراً. مؤكداً أنّ القيادات التاريخية ما تزال تحرك الأحداث عبر ضباط مؤدلجين. وأنّ خروج بعض القادة إعلامياً للاستراحة أو السفر هو مجرد “استهلاك سياسي” لرفع الحرج عن القوى الداعمة للجيش.
-
اتهامات باستخدام واجهات الإخوان للتأثير على جهود التسوية في السودان
-
السودان.. هل تمهد الحرب لعودة نفوذ ميليشيات الإخوان؟
بدوره أشار القيادي بالحزب الشيوعي، كمال كرار، إلى أنّ العقوبات الأمريكية الصارمة دفعت الحركة الإسلامية إلى تطبيق مبدأ “تغيير الشكل دون تغيير الشبكة”. حيث يتحول المقاتل الإسلامي إلى واجهة مدنية “كرجل أعمال أو ناشط مجتمعي” لحماية خطوط الإمداد والتمويل.
يُذكر أنّ المجموعات الإسلامية تجد في الحرب الدائرة خياراً مصيرياً للعودة إلى السلطة وتصفية مكاسب الثورة المدنية. مستغلة خبرتها التاريخية في العمل السري والالتفاف على القرارات الدولية.
-
الإخوان في الخرطوم.. كيف توسع نفوذ المليشيات داخل مؤسسات العاصمة؟
-
سياسي سوداني يقرأ موقف الإخوان من مبادرات السلام
-
تحالف المصالح.. كيف توظف إيران الجيش والإخوان لتعزيز حضورها في السودان؟




