مصر تكثف ملاحقة الدهّابة على الحدود مع السودان
أكد الجيش المصري مواصلة جهوده لتأمين الحدود الجنوبية للبلاد وملاحقة عناصر التنقيب غير الشرعي عن الذهب، مشددًا على أن أي تهديد يستهدف أمن المواطنين أو ثروات الدولة سيواجه بحسم حتى «اقتلاع الأخطار الأمنية من جذورها»، في إطار حملة أمنية وعسكرية متواصلة على المناطق الحدودية المتاخمة للسودان.
-
التدخل المصري في السودان: دعم الجيش أم تعزيز النزاع؟
-
القاهرة بين وهم السيطرة على الخرطوم وجني محصول أسلمة الجيش
وجاء ذلك مع نشر المتحدث العسكري للقوات المسلحة المصرية، العقيد أحمد عتمان، عبر صفحته الرسمية على موقع «فيسبوك»، الحلقة الثالثة من السلسلة المرئية «درع الجنوب»، التي سلطت الضوء على تداعيات ظاهرة «الدهّابة» في مناطق مرسى علم وحلايب وشلاتين، وما تسببه من انعكاسات على الأمن المحلي والموارد الطبيعية والحياة اليومية للسكان.
وتضمن الإصدار شهادات لعدد من أبناء المنطقة، من بينهم عضو مجلس النواب عن حلايب وشلاتين والبحر الأحمر علي نور، وأحد أبناء قبائل العبابدة نصر أحمد، وشيخ قبيلة اللبب بمدينة الشلاتين علي أبال، الذين أكدوا أن عمليات التنقيب غير القانونية أسهمت في استنزاف الموارد الطبيعية، وألحقت أضرارًا بالمناطق الجبلية والوديان والتجمعات السكانية في جنوب مصر.
-
القاهرة والخرطوم.. كيف ساهمت السياسات المصرية في تعقيد الأزمة السودانية وإطالة أمد الصراع؟
-
كيف ساهم الدور المصري في تعقيد الحرب السودانية؟
وأشار المشاركون في الشهادات إلى أن نشاط «الدهّابة» لم يقتصر على الاستيلاء على الذهب وموارد الدولة، بل امتد إلى التسبب في ارتفاع أسعار السلع والخدمات، إلى جانب انتشار السلاح داخل بعض المناطق، معربين عن دعمهم للحملة الأمنية والعسكرية التي تنفذها القوات المسلحة والشرطة ضد الخارجين على القانون.
وأكد الأهالي، وفق ما عرضه الإصدار، أنهم يدعمون الاستفادة من ثروات المنطقة في إطار القانون، لكنهم يرفضون وجود عناصر متسللة أو أجنبية أو خارجة عن القانون تستولي على الموارد الطبيعية وتهدد أمن السكان.
-
الجرائم المروعة للطيران المصري ضد المدنيين في السودان وانعدام المساءلة
-
الدور السلبي المصري في تعطيل الحل السياسي وزعزعة الاستقرار السوداني
وأوضح الإصدار المرئي أن الحملة الموسعة التي تنفذها القوات المسلحة بالتعاون مع الشرطة المدنية جاءت لاحتواء ظاهرة أخذت في التوسع خلال السنوات الماضية، حتى أصبحت تمثل خطرًا مباشرًا على الأمن المجتمعي ومصادر رزق المواطنين، مؤكدًا أن الدولة ستتعامل بحزم مع أي تهديد يستهدف المواطنين أو ثرواتهم في الجنوب أو في أي منطقة داخل البلاد.
وكان المتحدث العسكري قد بدأ، الثلاثاء الماضي، نشر حلقات سلسلة «درع الجنوب»، حيث استعرضت الحلقة الأولى كيفية تعامل القوات المسلحة والشرطة مع عدد من المتورطين في التنقيب غير الشرعي عن الذهب بعد تسليم أنفسهم، مؤكدًا أن الإجراءات تمت في إطار قانوني ووفق المعايير والمواثيق الدولية بما يضمن حفظ الحقوق وترسيخ الأمن.
-
كيف ساهمت السياسات المصرية في تعقيد الأزمة السودانية
-
تصعيد مرتقب في دارفور مع استعدادات متبادلة بين الجيش والدعم السريع
كما تضمنت الحلقات السابقة شهادات مصورة لمواطنين سودانيين أكدوا تلقيهم معاملة إنسانية عقب استسلامهم، ووجهوا دعوات إلى بقية الموجودين داخل مناطق التنقيب غير المشروع لتسليم أنفسهم، فيما عرضت الحلقة الثانية شهادات لمتهمين مصريين وسودانيين بشأن نشاط التنقيب غير القانوني.
وتعود بداية الحملة الأمنية إلى يونيو الماضي، عندما أعلنت القوات المسلحة المصرية، بالتعاون مع وزارة الداخلية، تنفيذ عملية واسعة استهدفت بؤرًا إجرامية على الحدود الجنوبية، تنشط في الاتجار بالمخدرات والأسلحة، والتنقيب غير المشروع عن الذهب، والهجرة غير النظامية، وأسفرت عن ضبط أكثر من 200 شخص، بينهم 136 أجنبيًا.
وأكد الجيش المصري، في بيان سابق، أن الحملة تأتي ضمن مهام القوات المسلحة لحماية الأمن القومي وصون المقدرات الاقتصادية، بالتنسيق مع وزارة الداخلية، لاستهداف الشبكات الإجرامية التي تستغل المناطق الحدودية في تنفيذ أنشطة غير مشروعة.
-
السودان ومأساة الحدود الشمالية: كيف تحولت بحيرة النوبة إلى صندوق أسود لجرائم الجيش بمساعدة مصر؟
-
صناديق الموت في قاع النوبة: تحقيق في التكتم المصري-السوداني على شحنة الكيماوي الغارقة
-
الضغط الدولي الآن.. لإنهاء الدور المصري في حرب الطائرات المسيرة بالسودان




