كردفان تحت نيران التضليل.. اتهامات للجيش والإخوان بحجب حقائق المعارك
تتجاوز المعارك الدائرة في إقليم كردفان السوداني الاشتباكات الميدانية، لتخوض أطراف الصراع حربا موازية على الرواية والمعلومات.
واشتعلت جبهة كردفان في أكتوبر/ تشرين الأول الجاري وسط اتهامات للجيش والحركة الإسلامية، ذراع الإخوان في البلد الأفريقي، بشن حملات تضليل على وسائل التواصل الاجتماعي لمحاولة توجيه الأنظار إلى تهديدات محددة. بينما تتشكل على الأرض تحركات عسكرية قد ترسم ملامح المرحلة المقبلة من الحرب.
-
النزوح يتجدد في شمال كردفان.. منازل تدخل دائرة الاستخدام العسكري
-
شمال كردفان تحت المجهر.. حقيقة تواجد الجيش السوداني والإخوان
ضجيج المنصات
وفي وقت تتداول فيه منصات التواصل تحذيرات من هجمات وشيكة لقوات الدعم السريع مي محيط مدينة الأبيض، تبرز تحركات قوات الجيش في شمال كردفان وغربها.
ورأى نشطاء سودانيون أن الجيش يسعى بالتركيز على الأبيض إلى صرف النظر عن تحشيد قواته في جبهتي جبرة الشيخ ورهيد النوبة في شمال كردفان. استباقا لهجمات للسيطرة على ممرات الإمداد في المنطقة وخطوط الحركة العسكرية غربا.
وتكشف التطورات الميدانية الأخيرة في غرب كردفان كيف أن حملة التضليل على مواقع التواصل الاجتماعي الخاصة بمدينة الأبيض. لعبت دورا مهما في لفت الانتباه عن “المعركة الحقيقية” في غرب كردفان.
-
قافلة أممية تحت النار.. غضب دولي ودعوات لمحاسبة المسؤولين في كردفان
-
شمال كردفان: حروب تُخاض في العقول والولاءات قبل الجبهات
وضع الميدان
وفي 19 أكتوبر/تشرين الأول، قصفت مسيرات الجيش سوق “النعام” في منطقة أبيي المتنازع عليها (بين دولتي السودان وجنوب السودان)، وفق منظمات حقوقية.
وحسب مقاطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي لمواطنين سودانيين يتحدثون مع قوات أممية مكلفة بمراقبة الأوضاع في أبيي، يشتكون من ضربات الجيش المتكررة، ويطلبون حماية القوة الدولية.
وقتل عشرات المدنيين في قصف السوق الواقع على تخوم غرب كردفان. والذي يُعد مركزا مهما لتجارة الوقود والسلع المتجهة إلى كردفان ودارفور.
وبعد ساعات من الهجوم، قتل وأصيب مئات في استهداف مسيرات الجيش حافلة نقل تجارية تقل نساء وأطفالا وطلابا في محلية الدبب بغرب كردفان. إلى جانب قصف سوق مدينة المجلد وسوق المواشي في نيالا جنوب دارفور، الذي خلف نحو 130 قتيلا وجريحا، وفق 3 منظمات حقوقية.
-
الدعم السريع تتقدم في كردفان.. قوات بورتسودان تحت ضغط الميدان
-
البراميل المتفجرة في شمال كردفان.. اتهامات بأسلحة واسعة الأثر وسط تصاعد الحرب في السودان
المعركة الحقيقية
وقال المحلل السياسي النجمي عثمان إن “جيش الحركة الإسلامية دائما ما. يسبق جرائمه بحملة تضليل على مواقع التواصل الاجتماعي لكتائبه الإلكترونية لحجب المعركة الحقيقية”.
وأشار إلى أن “جيش الحركة الإسلامية وداعميه من لجان الإخوان الإلكترونية ظلوا طوال الشهور الماضية يحذرون من هجوم وشيك بالأبيض. لكن الحقيقة أنهم كانوا يمهدون لمعركة أخرى في غرب كردفان”.
وأضاف أن حملة التضليل ركزت على الأبيض فيما كانت القوات تحشد في شمال غرب كردفان، تمهيدا لقصف الأسواق الرئيسية والطرق المحورية الرابطة بين كردفان والخرطوم من جهة وبين كردفان ودارفور خصوصا من جهة أخرى.
-
شمال كردفان في مرمى الغارات الجوية.. المدنيون يدفعون ثمن اتساع رقعة الحرب السودانية
-
قصف المدنيين في قرية أم قرفة بشمال كردفان
ورأى أن “المجازر التي ارتكبها الجيش في الأيام الماضية في كردفان. هدفها الأساسي التمهيد لهجوم على دارفور، وقطع خطو الإمداد بين قوات الدعم السريع في إقليمي دارفور وكردفان”.
وتابع: “اعتقد أن قائد الجيش عبدالفتاج البرهان وجيش الحركة الإسلامية يخادع. عندما يريد أن يغطي على حدث معين يثير شائعات في مكان آخر”، معتبرا أن “الحديث عن الأبيض تشتيت للأنظار والانتباه عن مجازره في مناطق غرب كردفان”.




