كتيبة البراء تتجاوز حدود السودان.. تحركات جديدة في القرن الأفريقي
كشفت مصادر أمنية سودانية عن ترتيبات إقليمية قالت إنها تستهدف دعم أجنحة الحركة الإسلامية العسكرية وتنفيذ عمليات نوعية داخل السودان وبعض دول الجوار.
وقالت المصادر إن كتيبة البرّاء بن مالك حصلت على دعم مالي وعسكري كبير من جهة داعمة لتنظيم الإخوان المسلمين، بينما تولت جهة أخرى دوراً في التنسيق الاستخباراتي لهذه الترتيبات.
اجتماعات تنسيقية
ووفق المصادر، جرت اجتماعات تنسيقية في العاصمة الإريترية أسمرا بحضور صلاح عبد الله قوش، المدير الأسبق لجهاز الأمن والمخابرات السوداني، وضباط استخبارات من دولة إقليمية، وشملت الترتيبات اتصالات مع حركة الشباب الصومالية وحركات متمردة داخل عدد من دول الجوار.
وأضافت المصادر أن عدداً من عناصر كتيبة البراء بن مالك، ممن تلقوا في السابق تدريبات متقدمة في إيران، سُحبوا من جبهات القتال داخل السودان وأعيد نشرهم خلال الفترة بين يونيو/ حزيران وأغسطس/ آب 2026 في عدد من دول الجوار، من بينها: الصومال وجيبوتي وإثيوبيا وكينيا وأوغندا وجنوب السودان وتشاد، لأداء ما وصفتها المصادر بمهام استخباراتية ولوجستية.
وقالت المصادر إن الهدف من هذه الترتيبات هو تنفيذ عمليات نوعية داخل السودان وخارجه، واستخدامها للضغط على حكومات تلك الدول لتغيير مواقفها من الحرب السودانية.
وفي السياق، قال مصدر عسكري سوداني مقرب من تحالف تأسيس، إنه لم يتم تحديد المواقع التي نقل إليها عناصر كتيبة البراء أو مواقع وجودهم أو الوسائل التي استخدمت في نقلهم، كما لم يفصح عن طبيعة المهام التي قال إنهم كلفوا بها.
وأضاف المصدر الذي فضّل عدم الكشف عن اسمه أن الترتيبات الإقليمية شملت أيضاً عناصر فنية من ميليشيا الحوثي، جرى التنسيق معها في ميناء مصوع الإريتري.
تضييق الخناق الغربي على بورتسودان
وبحسب المصدر، فإن هؤلاء العناصر كانوا جزءاً من ترتيبات فنية مرتبطة بالعمليات التي يجري الإعداد لها، دون أن يقدم تفاصيل عن تخصصاتهم أو طبيعة المهام التي كُلفوا بها، مشيراً إلى أن التنسيق مع العناصر الحوثية جاء إلى جانب الاتصالات التي قال إنها جرت مع حركة الشباب الصومالية، ومع حركات متمردة تنشط داخل عدد من دول الجوار.
ولم يحدد المصدر عدد العناصر الحوثية أو هوياتهم، كما لم يوضح ما إذا كان التنسيق في مصوع قد اقتصر على الجانب الفني واللوجستي، أم شمل أيضاً التدريب ونقل التكنولوجيا أو المكونات العسكرية.
وتعليقاً على دور هذه الشبكة، أوضح الهادي إبراهيم أنه تم تضييق الخناق الغربي على بورتسودان وتحديداً تنظيم الإخوان المسلمين لا سيما بعد التأكد من استخدام الأسلحة الكيميائية.
وأضاف إبراهيم أن الخلافات داخل معسكر بورتسودان دفعت الإخوان عبر التشكيلات المسلحة إلى الانتقال والقتال العابر للحدود من أجل المال أولاً ومن أجل الضغط على المجتمع الدولي للتخفيف من حدة الضغط الشديد لا سيما في الفترة الأخيرة.
وأشار المصدر إلى أن هذا الأمر يتطلب متابعة دقيقة من جانب المعنيين خاصة وأن زعزعة دول الجوار في ظل الفوضى الحالية قد تنقل الحرب إلى أبعد من القدرة على السيطرة عليها.




