تحقيقات

البراء بن مالك تحت الضغط الدولي.. صمود يرحب بتضييق الخناق


قال نائب رئيس حزب المؤتمر السوداني، القيادي في تحالف “صمود”، خالد عمر يوسف، إن تزايد الاهتمام الدولي بالأزمة السودانية يتجلى في توسيع العقوبات. بما في ذلك تصنيف كتيبة “البراء بن مالك” منظمة إرهابية من قبل الولايات المتحدة.

وأشار كذلك إلى العقوبات التي أعلنتها الحكومة الأسترالية بحق أربعة أفراد سودانيين، على خلفية الحرب والأزمة الإنسانية. 

وأضاف يوسف، أن المرحلة المقبلة تتطلب توسيع العقوبات لتشمل جميع المتورطين في الجرائم، وعرقلة جهود السلام، مؤكدا ضرورة محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات دون استثناء. إلى جانب إقرار هدنة إنسانية عاجلة وغير مشروطة، وفتح مسارات الإغاثة، وصولاً إلى وقف الحرب.

وأوضح يوسف أن قرارات الحكومة الأسترالية بفرض عقوبات على أطراف الحرب في السودان تضاعف من الضغوط من أجل إيقاف المأساة الإنسانية. وتعبر عن تزايد الاهتمام الدولي بالقضية السودانية.

وبيّن أن الاهتمام الدولي بالقضية السودانية يتجلى في تسليط الضوء على كتيبة “البراء بن مالك” التي صنفتها الولايات المتحدة منظمة إرهابية. وفرض الاتحاد الأوروبي وأطراف أخرى عقوبات عديدة عليها، بسبب ممارساتها الإرهابية وارتباطها بعناصر النظام السابق.

وأشار إلى أن أهمية هذه العقوبات تنطلق من حقيقة علاقة العناصر المنتمية إلى النظام السابق بالحرب، واختراقها للمؤسسة العسكرية، وإطالتها أمد الحرب. بغية استخدامها وسيلة لتصفية مسار الانتقال المدني الديمقراطي، وإعادة مشروع اختطاف الدولة من قبل الحركة الإسلامية في السودان.

وأكد يوسف ترحيب تحالف “صمود” بأي خطوات دولية جادة لمحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات في السودان، أياً كانت مواقعهم أو الجهات التي ينتمون إليها. مشيراً إلى أن هذه الحرب ارتكبت فيها جرائم وانتهاكات جسيمة بحق المدنيين، ولا ينبغي أن يتمتع أي طرف بحصانة من المحاسبة.

وأضاف يوسف أن المطلوب هو توسيع العقوبات لتشمل كل المتورطين في الجرائم وعرقلة السلام، وفرض حظر شامل للسلاح على السودان. مؤكداً أنه لا يمكن السماح بالإفلات من العقاب أو اكتساب الشرعية عبر فوهات البنادق.

وحول الأوضاع الإنسانية في السودان، أوضح يوسف أن المجاعة في البلاد صارت واقعاً مأساوياً، وليس مجرد تحذيرات، وأن مؤشراتها تتسع بصورة مخيفة، مع تفشي الجوع وسوء التغذية. خصوصاً وسط الأطفال، مؤكداً أن استمرار الحرب سيحول السودان إلى مقبرة جماعية للجوعى.

واختتم يوسف حديثه بالتأكيد على أن تحالف “صمود” يكثف تحركاته الإقليمية والدولية لإقرار هدنة إنسانية عاجلة وغير مشروطة، وفتح مسارات الإغاثة. وصولاً إلى وقف الحرب، مشدداً على أن هذه واجبات لا ينبغي تأخيرها لأي سبب من الأسباب.

وكانت الحكومة الأسترالية أعلنت فرض عقوبات على أربعة أفراد سودانيين. بينهم عبد الفتاح البرهان، إلى جانب فرض عقوبات مالية على كيان واحد، على خلفية الحرب المستمرة والأزمة الإنسانية في السودان.

وقالت الحكومة الأسترالية، في بيان، إن العقوبات تشمل إجراءات بموجب نظام “ماغنيتسكي” لحقوق الإنسان، وحظر السفر، مؤكدة ضرورة محاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات.

وأوضحت الحكومة الأسترالية أنها قدمت أكثر من 67 مليون دولار من المساعدات الإنسانية للمنظمات العاملة في السودان. شملت الغذاء والمياه النظيفة والمأوى والخدمات الصحية والحماية، فضلاً عن دعم الناجين من العنف القائم على النوع الاجتماعي.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى