أوقفت السلطات الأميركية، في مطار لوس أنجليس الدولي، امرأة إيرانية تُدعى شميم مافي، تبلغ من العمر 44 عاماً، على خلفية اتهامات تتعلق بالوساطة في عمليات يُشتبه بأنها مرتبطة بتهريب وتصدير معدات عسكرية إلى السودان لصالح جهات في إيران، وفق ما أكده مدعٍ عام فدرالي في ولاية كاليفورنيا.
وبحسب بيان صادر عن المدعي العام لمنطقة وسط كاليفورنيا، بيل عسيلي، عبر منصة “إكس”، فإن المتهمة تواجه اتهامات تتعلق بـ”التوسط في صفقة تشمل بيع طائرات مسيّرة، وقنابل، وصواعق تفجير، إضافة إلى كميات كبيرة من الذخائر يُزعم أنها صُنعت في إيران”. وأوضح أن هذه الأنشطة كانت تتم عبر قنوات غير قانونية وضمن شبكة يُعتقد أنها تعمل على تمرير معدات عسكرية إلى مناطق نزاع، من بينها السودان.
وأشار البيان إلى أن شميم مافي تقيم في منطقة وودلاند هيلز بمدينة لوس أنجليس، وتحمل إقامة دائمة قانونية في الولايات المتحدة منذ عام 2016، ما يضيف بعداً قانونياً حساساً للقضية، خصوصاً في ظل طبيعة الاتهامات المرتبطة بالأمن القومي.
Last night, Shamim Mafi, 44, of Woodland Hills, was arrested at Los Angeles International Airport for trafficking arms on behalf of the government of Iran. She is charged with a violation of 50 U.S.C. § 1705 for brokering the sale of drones, bombs, bomb fuses, and millions of… pic.twitter.com/l39Gf1WVed
— F.A. United States Attorney Bill Essayli (@USAttyEssayli) April 19, 2026
>وقد تم توقيف المتهمة يوم السبت داخل مطار لوس أنجليس الدولي، حيث تواجه حالياً احتمال الحكم عليها بعقوبة قد تصل إلى 20 عاماً في حال إدانتها من قبل القضاء الأميركي، وفق ما أعلنته السلطات.
وتداول المدعي العام مقطعاً مصوراً ضمن منشوره، يُظهر ما يُعتقد أنها المتهمة محاطة بعناصر أمن فدراليين، إلى جانب صور لمعدات عسكرية وهوية شخصية ورزم نقدية، في إطار ما وصفه بأنه جزء من الأدلة الأولية للتحقيق.
وتأتي هذه القضية في سياق دولي متوتر يشهده السودان منذ اندلاع الحرب بين الجيش وقوات الدعم السريع، والتي دخلت عامها الرابع، وسط تحذيرات متكررة من الأمم المتحدة بشأن تدهور الأوضاع الإنسانية بشكل خطير.
وقد حذّرت الأمم المتحدة مؤخراً من أن السودان يواجه خطر الانزلاق نحو “مجاعة وانهيار شامل”، معتبرة أن البلاد تعيش واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم حالياً. وأشارت منسقة الشؤون الإنسانية في السودان، دينيس براون، إلى أن تدفق السلاح من خارج البلاد يُسهم في إطالة أمد النزاع وتعميق الأزمة، دون توجيه اتهامات مباشرة لأي دولة بعينها.
كما دعت المنظمة الدولية مراراً إلى وقف أي أشكال من الدعم أو الإمدادات التي من شأنها تأجيج الصراع، مؤكدة أن الحل يتطلب وقف التصعيد والعودة إلى مسار سياسي يضع حداً لمعاناة المدنيين.




