تسريبات

مجزرة غرب كردفان تثير الإدانات.. مطالب بتحقيق دولي في استهداف المدنيين


أدانت حركة تحرير السودان الديمقراطية، بأشد العبارات، المجزرة التي ارتكبتها قوات بورتسودان، بحق المدنيين العزّل في مدينتي الدبب والمجلد بولاية غرب كردفان، في استمرار لنهج لم يعرف سوى الجرائم ضد الإنسانية في مواجهة شعبه.

وقالت، في بيان، إن طائرة مسيّرة من طراز “أكنجي بيرقدار” استهدفت مدنيين سودانيين، بينهم نساء وأطفال، فيما كانوا يهمّون بركوب إحدى الشاحنات، مضيفة أن قوات بورتسودان لم تكتف بذلك، بل ترقّبت وصول مواطنين آخرين لإسعاف المصابين وإنقاذهم، ثم عاودت قصفهم، ليبلغ عدد الضحايا 80 شخصاً، قُتلوا بالمسيّرات في عملية إعدام جماعي. 

وأضافت الحركة أنه في مدينة المجلد، استهدف قصف بطائرة مسيّرة موقعاً مجاوراً لمدرسة للبنات، وأسفر عن إصابتين على الأقل حتى الآن، في جريمة نكراء لم تكترث بأرواح الأطفال الموجودين في الموقع.

وأكدت أن استهداف المسعفين عقب الضربة المزدوجة الأولى، واستهداف التجمعات المدنية والمواقع المحيطة بالمدارس، يمثّل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني، لا سيما مبدأ التمييز بين المدنيين والمقاتلين، والحماية الخاصة المقررة للعاملين في الإسعاف والمنشآت التعليمية.

وحمّلت الحركة قوات بورتسودان المسؤولية الكاملة عن هذه الجرائم، وتؤكد أن مرتكبيها لن يفلتوا من المساءلة، مطالبة الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي والمنظمات الحقوقية الدولية بفتح تحقيق مستقل وعاجل، وتقديم المسؤولين عنها إلى العدالة.

ودعت المجتمع الدولي إلى التحرك الجاد لحماية المدنيين ووقف استهدافهم بالمسيّرات، مجددة التزامها بالوقوف إلى جانب الشعب السوداني في غرب كردفان وسائر بقاع السودان، حتى يتحقق السلام والعدالة.

جرائم حرب
وقال رئيس حركة تحرير السودان الديمقراطية وعضو الهيئة القيادية في تحالف السودان التأسيسي، حسب النبي محمود حسب النبي، إن ما يمارسه تنظيم الإخوان المسلمين ممثلاً بقوات بورتسودان والكتائب المتحالفة معها، يؤكد أن أوراق البرهان احترقت جميعها، ولم يعد أمامهم سوى الانتقام من المدنيين.

وأضاف أن قوات تنظيم الإخوان تتعمد استهداف المدنيين، بما يمكن وصفه بأنه جرائم حرب، إذ إن المجتمع الدولي لم يعد يعترف بهذه السلطة، ولا مكان لها في مرحلة ما بعد الحرب ولن تقرر مستقبل السودان أو السودانيين. 

وأكد حسب النبي أنه يمكن تفسير هذه الانتهاكات على أنها ترجمة عملية للانشقاقات الأخيرة والخلافات داخل معسكر الإخوان، وثبوت الأدلة على ارتكابهم انتهاكات فظيعة، كاستخدام الأسلحة الكيميائية، مشيراً إلى أن الجانب الأمريكي أكد في أكثر من مناسبة أن سلطة الأمر الواقع غير شرعية، وأنه لا بديل عن السلطة المدنية الديمقراطية.

واختتم حديثه بالتأكيد أن مجزرتي الدبب والمجلد تؤكدان أن الإسلاميين لا يعرفون معنى السلام ولا يريدونه، مشدداً على ضرورة أن يدين المجتمع الدولي ما تسمى سلطة بورتسودان، لأنها نقلت البلاد إلى دائرة من العنف يجب وضع حد لها عبر فرض عقوبات على الداعمين لهذه السلطة، موضحاً أن تماديها دخل مرحلة خطيرة تستوجب حلاً جذريًا.
 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى