تحقيقات

البرهان والإخوان.. هل أُهدرت فرصة السودان للخروج من العزلة؟


كشف تقرير تحليلي للصحفية والمحللة السياسية روشان بوزو عن الدور الذي لعبته جماعة الإخوان المسلمين في إعادة السودان إلى دائرة العزلة الدولية، معتبراً أن اعتماد رئيس مجلس السيادة وقائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان بصورة متزايدة على الشبكات الإسلامية أعاد إنتاج الظروف التي أدت إلى فرض عزلة دولية على البلاد خلال حكم الرئيس المعزول عمر البشير.

وأوضح التقرير أن السودان شهد انفراجة دبلوماسية مهمة عام 2020 بعد رفع اسمه من القائمة الأميركية للدول الراعية للإرهاب، غير أن الانقلاب العسكري في أكتوبر/تشرين الأول 2021، وما تلاه من تحالف مع رموز النظام السابق وتشكيلات إسلامية، من بينها “كتيبة البراء بن مالك”، أدى إلى تقويض مسار التعافي الاقتصادي والانتقال الديمقراطي.

واستعرض التقرير مسار التراجع في علاقات الخرطوم مع الولايات المتحدة والمجتمع الدولي، مشيراً إلى فرض عقوبات أميركية على قيادات في الجيش السوداني على خلفية اتهامات بارتكاب انتهاكات جسيمة واستخدام أسلحة كيميائية، إلى جانب ما وصفه بالتصنيف الأميركي لجماعة الإخوان المسلمين السودانية منظمة إرهابية أجنبية.

وأكدت الكاتبة أن السودان لم يُعد حتى الآن إلى قائمة الدول الراعية للإرهاب، إلا أن تنامي نفوذ الشبكات المرتبطة بالإخوان واعتماد البرهان عليها، بحسب التقرير، أضعفا الثقة الدولية في مؤسسات الدولة، وأسهما في تعميق عزلة البلاد، في وقت يواجه فيه السودان واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية وأكبر موجات النزوح في العالم، بينما يتحمل المواطن السوداني كلفة استمرار الحرب وتداعياتها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى