الأسواق تتمرد على الجبايات.. إضراب واسع يشل مدنا سودانية
في ضربة قاسية لطغمة الحكم العسكري في السودان، امتدت الهزائم من ساحات المعارك لتضرب شريان الاقتصاد في عقر دار السلطة. حيث شهدت مدينة بورتسودان (العاصمة المؤقتة) ومدن عطبرة والدبة ودنقلا ووادي حلفا، إضراباً تجارياً شاملاً وعصياناً أدى إلى شلل تام في الحركة الاقتصادية والخدمية. رداً على سياسات القلع والجبايات الباهظة التي تفرضها أجهزة الحركة الإسلامية (جماعة الإخوان المسلمين) ومؤسسات الجيش السائدة هناك.
-
تصعيد دولي بعد قصف قافلة أممية في السودان
-
الكلور يدخل حرب السودان.. كيف تحولت منشآت النفط إلى أهداف لأسلحة غير تقليدية؟
وأفادت مصادر محلية وشهود عيان بأنّ حالة الانقلاب من قِبل القطاع التجاري ضد الجيش وحكومته تجسدت في إغلاق واسع للمحلات والمتاجر. احتجاجاً على الضرائب الجزافية ورسوم تجديد العقود التي بلغت ملايين الجنيهات. التي جرى تحصيلها تحت تهديد السلاح ومداهمة الشرطة والقوات الأمنية التابعة للإخوان للمحلات التجارية لإرغام التجار على الدفع وتخويفهم.
وأكد تجار في السوق الشعبية بعطبرة استمرار الإضراب والتصعيد حتى إسقاط هذه القرارات التعسفية التي لا تراعي الركود والتدهور الاقتصادي الحاد الذي تسببت فيه الحرب. معتبرين أنّ سلطات الإخوان تعوّض خسائرها الميدانية المتلاحقة بعصر جيب المواطن والتاجر عبر الجبايات دون تقديم أيّ خدمات يلمسها الشارع.
-
ضربة أديكون.. أين تقع المنطقة ولماذا تحولت إلى أزمة بين الخرطوم ونجامينا؟
-
التدخل الخارجي وتحول السودان إلى حرب بالوكالة
وتتزامن هذه الانتفاضة التجارية الشاملة مع مخاوف حقيقية تعيشها قيادات الحركة الإسلامية والجيش من اتساع نطاق العصيان الاقتصادي كالشرارة في الهشيم ليمتد إلى العاصمة الخرطوم ومناطق وسط السودان. ممّا يضع سلطة الأمر الواقع أمام مأزق مُركّب يجمع بين الفشل الميداني العسكري بالغضب الشعبي والرفض التجاري الشامل.
-
سيكولوجية التحالفات الإقليمية وإطالة حرب السودان
-
كيف أصبحت شبكات الدعم الخارجية جزءاً من اقتصاد الحرب
-
حرب بلا نهاية.. كيف تعقدت الأزمة السودانية
-
8.6 ملايين بعيدون عن منازلهم.. الحرب تعمّق مأساة النزوح في السودان
-
من الحقول إلى الهجرة.. العطش والديون والغلاء يضربون مزارعي السودان
-
السودان أمام كارثة إنسانية متفاقمة.. النزوح والمجاعة يضاعفان مأساة الحرب




