تحقيقات بورتسودان حول الكيماوي تحت المجهر.. وخبير يثير الشكوك
يؤيد الرأي القانوني في السودان، موقف أمريكا الرافض لتشكيل بورتسودان لجانا خاصة “لا يمكن الوثوق بها” للتحقيق في اتهامات “الكيماوي”.
وفي وقت سابق، دحضت الولايات المتحدة، مزاعم سلطة بورتسودان، بأن اللجنة الداخلية التي أوكلت لها التحقيق في اتهامات للجيش السوداني باستخدام الأسلحة الكيميائية، “يمكن أن تكون بديلًا عن التحقق المستقل الذي تجريه منظمة حظر الأسلحة الكيميائية”.
وأيد خبير قانوني في السودان، الموقف الأمريكي، مؤكدا أن حديث السلطة في بورتسودان عن تشكيل لجان داخلية للتحقق من الاتهامات الخاصة باستخدام الأسلحة الكيميائية، “لا يمكن الوثوق فيه”، حيث إن هذه اللجان لا تمثل آلية مستقلة للمساءلة القانونية، ولا يمكن الاعتماد عليها، لأن سلطة بورتسودان دشنتها لاحتواء الاتهامات وتبرئة الجيش السوداني من الأساس.
إذ قال خبير القانون، عضو المكتب التنفيذي لـ”محامو الطوارئ” في السودان، محمد صلاح، في حديث إن “اللجان الداخلية للتحقيق التي تُشكَّل في بورتسودان، لا تمثل آلية مستقلة للمساءلة، بل تُعد وسيلة لاحتواء الاتهامات وتبرئة السلطة التي أنشأتها”.
وأضاف: “هذا نهج قديم يتجدد باستمرار، يقوم على رفض أي تحقيق مستقل، بل ورفض إجراء أي تحقيق من الأساس ما لم يكن خاضعًا لسيطرة السلطات نفسها”.
وبحسب الخبير القانوني في السودان محمد صلاح، فإن السلطات في بورتسودان ظلت في حالة رفض دائم ومكرر لكل الآليات الدولية المستقلة تحت ذريعة الحفاظ على “السيادة الوطنية”.
وأوضح : “لا يقتصر هذا النهج الذي درجت عليه السلطة في بورتسودان، على الاتهامات المتعلقة باستخدام الأسلحة الكيميائية، بل يمتد إلى رفض لجان تقصي الحقائق التابعة للأمم المتحدة وغيرها من الآليات الدولية المستقلة، مع التذرع الدائم بأن هذه التحقيقات تمثل انتهاكًا للسيادة الوطنية”.
وعلى حد قول الخبير القانوني، فإن الانتهاكات الواردة في البيان الأمريكي “تجعل الحاجة إلى تحقيقات مستقلة ومحايدة أكثر إلحاحًا لضمان الحقيقة والمساءلة”.
الموقف الأمريكي
من جانبها، رفضت الولايات المتحدة الأمريكية، كل المزاعم التي قدمتها سلطة بورتسودان حول الاتهامات باستخدام السلاح الكيميائي في السودان، واعتبرت تشكيل لجنة خاصة، بمثابة محاولات للالتفاف على الاتهامات.
والأربعاء، قال مكتب الشؤون الأفريقية في وزارة الخارجية الأمريكية إن واشنطن خلصت إلى أن الجيش السوداني استخدم أسلحة كيميائية عام 2024، في انتهاك لاتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية.
وردا على بيان أصدرته سلطات بورتسودان، ورفضت من خلاله العقوبات الأمريكية وأنكرت استخدام الجيش السوداني أسلحة كيميائية، قال المكتب في منشور عبر منصة “إكس”: “للأسف، رفض السودان الإقرار باستخدامه للأسلحة الكيميائية، كما رفض اتخاذ الخطوات اللازمة لمعالجة الوضع، وامتنع عن العودة إلى الامتثال لأحكام الاتفاقية”.
وأكد المكتب أن اللجنة الداخلية التي شكلتها سلطة بورتسودان “لا تعد بديلا عن التحقق المستقل الذي تجريه منظمة حظر الأسلحة الكيميائية”.
قبل أن يضيف: “بناء على ذلك، وعملا بالقانون الأمريكي، أعلنا فرض عقوبات إضافية على الحكومة السودانية”، وفق البيان نفسه.




