أحداث

مفرح يحذر: تداعيات الحرب في السودان باتت تمزق النسيج الاجتماعي


طرح وزير الأوقاف والشؤون الدينية السابق نصر الدين مفرح رؤية نقدية حول تأثير الخطاب الديني والسياسي على المجتمع السوداني، خلال ندوة لتحالف “صمود” في نيروبي، مؤكداً أن الحرب الحالية تجاوزت بعدها العسكري لتطال البنية الاجتماعية في البلاد.

وقال مفرح إن القيم المرتبطة بالوطن والبيئة والروابط الإنسانية تمثل أساساً اجتماعياً يجتمع عليه السودانيون، مشيراً إلى أن أحداث 30 يونيو عكست تمسك المواطنين بمبادئهم. وأضاف أن بعض التيارات السياسية تتبنى خطاباً يناهض هذه القيم ويقود إلى انقسامات داخل المجتمع.

وأوضح أن جماعة الإخوان المسلمين، المصنفة كتنظيم متطرف مسؤول عن انتهاكات واسعة، تعتمد خطاباً يقوم على التحريض والكراهية، وهو ما يساهم في تفكيك النسيج الاجتماعي وإضعاف مؤسسات الدولة. واعتبر أن هذا النوع من الخطاب يمثل أحد العوامل التي تغذي استمرار الحرب.

وأشار مفرح إلى أن السودان يتميز بتنوع واسع يشمل أكثر من 570 قبيلة و70 مكوناً اجتماعياً و114 لغة وثلاث ديانات سماوية، إضافة إلى معتقدات وثقافات محلية متعددة، مؤكداً أن هذا التنوع يتطلب خطاباً يعزز التعايش لا يهدده.

وذكر أن مشاهد الاعتصام أظهرت تعاوناً بين مكونات المجتمع، حيث وفر مسيحيون الظل للمصلين المسلمين، في مقابل محاولات بعض الجهات نشر الفتنة عبر استهداف دور العبادة وتصنيف المواطنين على أساس اللون أو الدين أو اللغة.

وقال إن الحرب الحالية تُعد من أخطر النزاعات التي شهدها السودان لأنها لا ترتبط بالسلاح والموارد فقط، بل تمتد إلى البعد الاجتماعي وتؤثر على العلاقات بين المكونات المحلية.

وختم مفرح بأن المرحلة تتطلب موقفاً موحداً يدعم وقف القتال والانتقال نحو حكم مدني ديمقراطي يضمن حقوقاً متساوية لجميع المواطنين وفق مبادئ المواطنة وسيادة القانون.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى