من قيسان إلى الكرمك.. تأسيس يفتح الطريق نحو الدمازين
أعلنت قوات تحالف السودان التأسيسي “تأسيس”، سيطرتها على محافظة الكرمك، الواقعة على الحدود الدولية بين السودان وإثيوبيا، بعد معارك ضارية ضد قوات بورتسودان والقوات المساندة لها.
ويأتي تحرير الكرمك، والواقعة على بعد 136 كيلومتراً من مدينة الدمازين عاصمة إقليم النيل الأزرق، بعد يومين فقط من إعلان التحالف تحرير مدينة قيسان الاستراتيجية في ولاية النيل الأزرق.
وقال تحالف “تأسيس”: “سيطرت قواتنا اليوم على منطقة الكرمك، وتمكنت من الاستيلاء على مواقع عسكرية وكميات من الأسلحة والذخائر، وألحقت خسائر بالقوات التابعة لقوات بورتسودان خلال المعارك”.
-
العالم يتمسك بالمسار المدني.. وبورتسودان تكافح لكسب الشرعية السياسية
-
تصدعات سياسية في بورتسودان.. خلافات تتسرب إلى العلن بعد مبادرة الحوار
وأشار في بيان إلى أن عمليات حصر الأسلحة والذخائر التي تم الاستيلاء عليها لا تزال مستمرة، معتبرًا أن السيطرة على الكرمك خطوة ضمن عملياتها العسكرية الرامية إلى توسيع نطاق نفوذها في المنطقة.
وتعد مدينة الكرمك من المدن المهمة بالنسبة لإقليم النيل الأزرق، إذ تُعتبر منطقة من مناطق تعدين الذهب، كما كانت ذات أهمية كبيرة لقوات بورتسودان، ومع سقوطها بيد الدعم السريع، أصبح الوصول إلى منطقة الدمازين قاب قوسين أو أدنى.
ورغم محاولات قوات بورتسودان الدفاع عن المدينة، أكدت مصادر محلية عزم وتصميم قوات الدعم السريع على استردادها، مشيرة إلى أن الطبيعة الجبلية للمدينة ومحيطها ساعدت القوات في السيطرة عليها.
-
بورتسودان في قلب الجدل بشأن إعادة هيكلة القوى الأمنية
-
ضابط سابق يثير جدلاً حول نفوذ سياسي داخل مؤسسات بورتسودان
ومع تحرير الكرمك، أصبحت مدينة الخرطوم مهددة، إذ إن الوصول إلى مدينة الدمازين، التي تعتبر بوابة الدخول إلى العاصمة وتضم خزان الرصيرص وخزانات كهرباء تغذي المدينة، يجعل الخرطوم وجهة قوات تحالف تأسيس القادمة بعد الدمازين.
في المقابل، تمكنت قوات تحالف تأسيس من صد هجوم للكتائب الإسلامية المتحالفة مع قوات بورتسودان على منطقة “أمبرو” بولاية شمال دارفور، في مسعى منها لتخفيف وطأة الانتصارات الكبيرة التي حققتها قوات التحالف في عدد من المحاور بكردفان والنيل الأزرق.
-
السودان.. خلافات داخلية تتصاعد في بورتسودان بشأن الدمج والنفوذ
-
اتهامات بتأثير الإخوان في بورتسودان وسط مخاوف من تعطيل مسار برلين
وأكدت قوات التحالف أن كتائب الإسلاميين تكبدت خسائر فادحة في الأرواح والعتاد، حيث سقط المئات من القتلى، مشيرة إلى أنه تم الاستيلاء على أكثر من 42 عربة قتالية بكامل عتادها، وكميات كبيرة من الأسلحة والذخائر.
وشددت قوات التحالف على ضمان حماية المدنيين وتأمين وصول المساعدات الإنسانية، داعية المدنيين إلى الابتعاد عن مواقع الاشتباكات والمعارك. كما أكدت قوات الدعم السريع العمل على ضمان سلامة ممتلكات المواطنين وحمايتها في المنطقة.
-
تباين المواقف يعقّد المسار التفاوضي: مناوي يصطدم بحكومة بورتسودان
-
اعتقالات وتحقيقات متسلسلة.. السلطة في بورتسودان تغرق في الاتهامات




