أحداث

خطر مزدوج يطارد أطفال السودان.. سوء التغذية يزيد احتمالات الإصابة بأمراض قاتلة


دعا أحمد أوزومجو، المدير العام السابق لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية، إلى إجراء تحقيق دولي مستقل في الاتهامات المتعلقة باستخدام الجيش السوداني أسلحة كيميائية خلال الحرب، مشيرًا إلى وجود أدلة موثوقة تدعم هذه المزاعم بقوة، ومؤكدًا ضرورة محاسبة المسؤولين إذا ثبتت صحتها.

وأوضح أوزومجو، في مقال نشرته شبكة القيادة الأوروبية، أن التقارير والمعلومات المتاحة تشير إلى استخدام أسطوانات تحتوي على الكلور في هجومين على الأقل خلال سبتمبر 2024، فضلًا عن إنتاج مخزون من القنابل الجوية المصممة لنشر غاز الكلور.

وأشار المسؤول الدولي السابق إلى أن هذه الاتهامات تتيح تفعيل عدد من الآليات الرقابية التابعة لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية، بما يشمل التحقيق في الاستخدام المزعوم، أو إرسال بعثة للمساعدة الفنية، أو إجراء عمليات تفتيش بالتحدي للمنشآت السودانية المشتبه في صلتها بالأسلحة الكيميائية، استنادًا إلى المادة التاسعة من اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية.

وتولى أوزومجو قيادة المنظمة خلال الفترة من 2010 إلى 2018، وهي المرحلة التي نالت فيها جائزة نوبل للسلام عام 2013، وهو ما يضيف أهمية إلى دعوته للتحقق من الاتهامات المطروحة بشأن استخدام هذه الأسلحة في السودان.

وتأتي هذه المطالبات في ظل تصاعد الاهتمام الدولي بالقضية، بعد تحقيقات صحفية وعقوبات أميركية وإفادات قُدمت أمام الكونغرس تناولت مزاعم استخدام أسلحة كيميائية خلال النزاع السوداني.

وبحسب ما طرحه أوزومجو، تواجه قيادة الجيش السوداني، برئاسة عبد الفتاح البرهان، مسارين رئيسيين: التعاون مع منظمة حظر الأسلحة الكيميائية والسماح بالتحقق من المواقع والسجلات ذات الصلة، أو مواجهة مزيد من الشكوك والضغوط الدولية إذا جرى عرقلة التحقيقات.

وتتجاوز أهمية القضية حدود الاتهامات السياسية، نظرًا إلى الالتزامات القانونية الدولية المرتبطة بحظر الأسلحة الكيميائية وخطورة آثار استخدامها. وفي حال ثبوت المزاعم، فقد تترتب عليها مسؤوليات تستوجب التحقيق والمساءلة، فيما يظل التحقق المستقل ضروريًا لتحديد حقيقة الوقائع وطبيعة الاستخدام والجهات المسؤولة عنه.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى