أحداث

تصريحات لحمدوك تحذر من تحديات إقليمية ودولية تواجه السودان


قال رئيس الوزراء السوداني السابق عبد الله حمدوك إن السودان يواجه لحظة حاسمة تتطلب توافقاً سياسياً واسعاً لوقف الحرب وإطلاق عملية انتقال جديدة، وذلك خلال اجتماع سياسي موسع عُقد في العاصمة الكينية نيروبي.

أكد حمدوك في كلمته الافتتاحية أن النزاع الدائر يمثل “معركة وجودية” للبلاد، مشيراً إلى أن استمرار القتال أدى إلى دمار واسع ونزوح ولجوء لملايين السودانيين. وأضاف أن جذور الأزمة تعود إلى إخفاقات طويلة في إدارة التنوع منذ خمسينيات القرن الماضي، وما ترتب عليها من انقسامات عميقة داخل الدولة.

وشدد حمدوك على أن النزاع لا يمكن حسمه عسكرياً، موضحاً أن أي تسوية يجب أن تقوم على اتفاق سياسي شامل يضع أسس دولة تقوم على المواطنة والمساواة. ودعا إلى إطلاق عملية سياسية يقودها السودانيون، تشمل مسارات إنسانية وأمنية وسياسية متوازية، وصولاً إلى خارطة طريق واضحة تنهي الحرب وتعيد بناء مؤسسات الدولة.

وقال إن تعدد المبادرات الإقليمية والدولية يعكس حجم الاهتمام بالأزمة السودانية، لكنه حذّر من أن استمرار تباين مواقف القوى المدنية. قد يفتح الباب أمام ترتيبات خارجية تحدد مستقبل البلاد. وأكد أن “توحيد الموقف المدني” شرط أساسي لنجاح أي عملية سياسية.

وأشار حمدوك إلى أن مبادرة “الرباعية” تمثل، من وجهة نظره، الإطار الأكثر وضوحاً بين المبادرات المطروحة، لاحتوائها على التزامات زمنية محددة. لافتاً إلى أنها تستبعد الجهات التي حمّلها مسؤولية تدهور الأوضاع في السودان.

ودعا إلى أن تفضي الحوارات الجارية إلى إعلان مبادئ متفق عليه. يعقبه اتفاق شامل وسلطة انتقالية جديدة تعمل على تثبيت السلام وصياغة دستور مؤقت وإدارة المرحلة المقبلة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى