أحداث

حمدوك يقدّم شروطاً لوقف الحرب وإحياء الحكم المدني


قال رئيس التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة في السودان عبد الله حمدوك إن الحرب المستمرة منذ ثلاثة أعوام دفعت البلاد إلى حافة الانهيار، مؤكدًا أن مبادرة دولية جديدة قد تفتح الطريق أمام وقف القتال وبدء عملية سياسية شاملة.

وأوضح حمدوك في مقال نُشر في 13 أبريل على صحيفة The Guardian رصده اخبار السودان أن السودان يواجه أزمة إنسانية غير مسبوقة منذ اندلاع النزاع في أبريل 2023، مشيرًا إلى أن القتال أدى إلى مقتل مئات الآلاف ونزوح ملايين الأشخاص. وقال إن تدهور الأوضاع بعد سبعة أعوام من ثورة ديسمبر يعكس حجم المخاطر التي تهدد بقاء مؤسسات الدولة.

وأشار إلى أن الهجمات التي طالت مناطق مدنية في شرق دارفور وشمال كردفان خلال الأسابيع الماضية تؤكد أن طرفي النزاع غير قادرين على تحقيق حسم عسكري، معتبرًا أن استمرار القتال يفاقم الانهيار الاقتصادي والإنساني في البلاد.

وقال إن جماعات مسلحة تسببت في تدمير واسع في مناطق مختلفة من السودان، وإن استخدام أساليب مثل حصار المدن أو استهداف المدنيين يزيد من تعقيد الوضع الإنساني. وأضاف أن هذه التطورات تُظهر الحاجة إلى مسار سياسي يوقف العنف ويعيد الخدمات الأساسية.

وأوضح حمدوك أن التحالفات المدنية تعمل على سد الفراغ الناتج عن غياب مؤسسات الدولة من خلال توفير الغذاء والدواء ودعم مبادرات السلام، مؤكدًا أن قطاعات واسعة من السودانيين ما زالت متمسكة بعودة الحكم المدني.

وأشار إلى أن خارطة الطريق التي طرحتها الولايات المتحدة والإمارات والسعودية ومصر في سبتمبر الماضي، والمعروفة باسم مبادرة “الرباعية”، تمثل أول خطة تحظى بدعم دولي كافٍ للضغط على أطراف النزاع. وقال إن قبول الجيش وقوات الدعم السريع دراسة مقترح لوقف إطلاق النار يعكس تغيرًا في مواقفهما.

وتقوم الخطة على ثلاثة عناصر متزامنة: وقف فوري وغير مشروط لإطلاق النار لأغراض إنسانية، وضمان وصول المساعدات وحماية المدنيين، وإطلاق حوار وطني يضم ممثلين عن مختلف مكونات المجتمع السوداني. وقال حمدوك إن تنفيذ هذه العناصر بالتوازي ضروري لتجنب تكرار إخفاقات اتفاقات الهدنة السابقة.

وأضاف أن المؤتمر الوزاري المقرر عقده في برلين في 15 أبريل يشكل فرصة لتوحيد الجهود الدولية خلف خارطة الطريق، داعيًا إلى تنسيق مبادرات الاتحاد الأفريقي وإيغاد والجامعة العربية والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي ضمن مسار واحد.

وقال إن توحيد المواقف الدولية يمكن أن يسرّع الوصول إلى وقف إطلاق النار وبدء عملية سياسية بقيادة مدنية، مؤكدًا أن السودان يمتلك فرصة لاستعادة مسار السلام إذا توفرت الإرادة الدولية والمحلية لدعم الخطة المطروحة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى