السودان يرفض اتهامات إثيوبيا.. لا دعم لمتمردي تيغراي
أعلن الجيش السوداني، رفضه “القاطع” اتهامات أديس أبابا للخرطوم، بدعمها المعارضة الإثيوبية والمتمردين في إقليم تيغراي، وأكد أنها “مزاعم لا أساس لها من الصحة”، فيما تعرف العلاقات بين البلدين توترا منذ الاتهامات التي وجهاتها جهات سودانية لأديس أبابا بتسليح قوات الدعم السريع.
والسبت، اتهم رئيس أركان الجيش الإثيوبي برهانو جولا، السودان إضافة لمصر، بدعم تحالف جديد من الجماعات المسلحة يسعى إلى الإطاحة برئيس الوزراء أبيي أحمد، وقال إن هذه الجماعات لا يمكن أن تنجح إلا إذا كانت “مدفوعة ومدعومة ومزوّدة” من الخارج.
وتعقيبا على ذلك، قال المتحدث باسم الجيش عصام عوض في بيان “تابعت القوات المسلحة السودانية تصريحات رئيس أركان قوات الدفاع الوطني الإثيوبية، وما تضمنته من اتهامات للسودان بدعم المعارضة الإثيوبية” مضيفا “تؤكد القوات المسلحة رفضها القاطع لهذه المزاعم، وتعتبرها اتهامات لا أساس لها من الصحة”.
ووفق المسؤول العسكري السوداني، فإن الاتهامات تأتي “في وقت تتوافر فيه معلومات ووقائع عن استمرار دعم وإسناد الدعم السريع من الأراضي الإثيوبية، بما في ذلك التدريب والإمداد واستخدام الأراضي الإثيوبية في أنشطة عسكرية”.
ولفت إلى أن “السودان ملتزم بالقانون الدولي ومبادئ حسن الجوار، ولا يتدخل في الشؤون الداخلية للدول، لكنه في الوقت ذاته لن يسمح بالمساس بسيادته أو أمنه الوطني”. داعيا الجانب الإثيوبي إلى “تحري الدقة والمسؤولية، والاحتكام إلى الحوار والقنوات الرسمية، بما يحفظ أمن واستقرار البلدين والمنطقة”.
ورغم النفي الحالي أشارت تقارير حديثة إلى وجود علاقات واتصالات بين قوى من تيغراي والجيش السوداني، ما يزيد حساسية الحدود المشتركة.
وفي المقابل، كشفت مصادر في فبراير/شباط الماضي عن معسكر في منطقة بني شنقول-قمز غرب إثيوبيا لتدريب آلاف المقاتلين المرتبطين بقوات الدعم السريع في الحرب ضد الجيش السوداني، وقالت إن نحو 4300 مقاتل كانوا يتلقون التدريب في الموقع مطلع العام.
وتجددت الاشتباكات في إثيوبيا بين القوات الحكومية و”جبهة تحرير شعب تيغراي” في إقليم تيغراي شمالي إثيوبيا، وسط تحذيرات من أزمة إنسانية جديدة في القرن الإفريقي.
واتهمت الحكومة الإثيوبية الجبهة بالهجوم على منطقتي عفر وأمهرة والسيطرة على مطارات إقليم تيغراي.
واندلعت الاشتباكات بعد أيام قليلة من تشكيل تحالف يضم سبع جماعات مسلحة معارضة للحكومة، في طليعتها “جبهة تحرير شعب تيغراي”، بالإضافة إلى “فانو”، و”جيش تحرير أورومو”، كما أدت المواجهة المسلحة إلى تعليق الرحلات الجوية وإغلاق المطارات في إقليم تيغراي والمناطق المحيطة به.
وكانت حكومة إثيوبيا و”جبهة تحرير شعب تيغراي”، اتفقتا في 2 نوفمبر/تشرين الثاني 2022، على “وقف دائم للأعمال العدائية”، بموجب اتفاقية بريتوريا التي تم إبرامها في العاصمة الإدارية لجنوب إفريقيا.




