السودان يصعّد ضد إثيوبيا أمام مجلس الأمن.. هجمات المسيّرات تشعل الأزمة
أعلن السودان إيداع شكوى ضد إثيوبيا لدى كل من مجلس الأمن الدولي ومجلس السلم والأمن الإفريقي على خلفية ما وصفها “الاعتداء من داخل أراضيها على مواقع وأعيان مدنية ومحطات كهرباء” في السودان فيما تعرف العلاقات بين البلدين توترا غير مسبوق.
وقالت الخارجية السودانية في بيان أن الشكوى تأتي “على خلفية الاعتداء السافر من داخل الأراضي الإثيوبية على مواقع وأعيان مدنية ومحطات كهرباء في عدد من ولايات السودان مما تسبب في وقوع ضحايا مدنيين وتعطيل للخدمات الضرورية للمواطنين”.
ووفق البيان، “أرفقت حكومة السودان كافة الوثائق والمستندات التي تؤكد استخدام الدعم السريع للأراضي الإثيوبية لإطلاق المسيرات الانتحارية والمزودة بالصواريخ مستهدفة الأعيان المدنية والمرافق الحيوية” قائلة إن “استخدام للدعم السريع للأراضي الإثيوبية لاستهداف الأراضي السودانية يُعد عملاً عدائياً يضع إثيوبيا أمام القانون الدولي ويحاسبها على انتهاكها للمادة (4) 2 من ميثاق الأمم المتحدة.
وتابع البيان “وبالتالي فإن حكومة السودان تطالب حكومة إثيوبيا بوقف هذه الأعمال العدائية، كما تحث المجتمع الدولي على القيام بدوره تجاه تطبيق القانون الدولي على الحكومة الإثيوبية”.
والاسبوع الماضي اتهم وكيل وزارة الخارجية السودانية معاوية عثمان خالد أديس ابابا باستخدام قاعدة أصوصا على أراضيها لإمداد قوات “الدعم السريع” بالأسلحة والعتاد، وتسهيل عبور مقاتلين عبر الحدود وسط نفي من قبل أديس أبابا.
في المقابل تتهم الحكومة الاثيوبية السودان الى جانب مصر وجيبوتي بدعم المتمردين في إقليم تيغراي رغم نفي هذه الدول لتلك الاتهامات وسط مخاوف إقليمية من اتساع رقعة التوتر في تلك المنطقة.
والخلاف بين السودان واثيوبيا يشمل كذلك ملف سد النهضة حيث تدعم الحكومة السودانية موقف مصر من الملف.
وتأتي هذه التطورات عقب هجمات لطائرات مسيرة استهدفت 13 محطة كهرباء في الخرطوم والجزيرة وسنار والقضارف منذ الاثنين الماضي.
وتتهم الحكومة السودانية، إثيوبيا بدعم قوات الدعم السريع وانطلاق الطائرات المسيرة من أراضيها، فيما تنفي إثيوبيا هذه الاتهامات وتقول إنها تحترم سيادة السودان على أراضيه.
ومنذ أبريل/نيسان 2023 تحارب “قوات الدعم السريع” الجيش السوداني؛ بسبب خلاف بشأن المرحلة الانتقالية، ما تسبب بمقتل عشرات آلاف السودانيين ونزوح نحو 13 مليونا.




