أحداث

اتهامات لقوات بورتسودان باستهداف المدنيين في سوق النعام.. وقمم تدين

أدانت القوى المدنية المتحدة “قمم” في السودان، بأشد العبارات، تكثيف قوات بورتسودان، الخاضعة لسيطرة جماعة الإخوان المسلمين بقيادة عبدالفتاح البرهان، غاراتها الجوية عبر الطائرات المسيّرة على الأسواق والتجمعات المدنية.

وأكدت، في بيان، أن قوات بورتسودان قصفت سوق النعام الحدودي بين السودان وجنوب السودان، المكتظ بالمدنيين، بحسب المعلومات المتاحة، بما يمثل تصعيداً بالغ الخطورة، ويعكس استخفافاً بأرواح المدنيين وحقهم في الحياة والأمن وممارسة أنشطتهم التجارية بعيداً عن نيران الحرب. 

وبيّنت “قمم” أن تكثيف قوات بورتسودان غاراتها على الأسواق، واستمرار استهداف التجمعات المدنية، يمثلان خطوة تثير مخاوف جدية بشأن طبيعة الأهداف المقصودة، وتؤكد أن المدنيين باتوا في قلب دائرة الخطر.

وأوضحت أن الأسواق ليست ساحات للمعارك، وأن استهداف الأعيان المدنية، الذي ثبتت مخالفته للقانون الدولي الإنساني، يستوجب التحقيق والمساءلة، وأن حماية المواطنين ليست خياراً عسكرياً أو سياسياً، بل التزام قانوني وإنساني لا يقبل التهاون.

ودعت “قمم” الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي والمنظمات الإنسانية والحقوقية إلى التحرك الفوري لوقف الهجمات على المدنيين، وإجراء تحقيق مستقل في قصف سوق النعام، وتحديد المسؤوليات ومحاسبة كل من تثبت إدانته، واتخاذ تدابير عملية تحول دون تكرار هذه الانتهاكات.

سياسة الأرض المحروقة
وقال الناطق الرسمي باسم القوى المدنية المتحدة “قمم”، عثمان عبد الرحمن سليمان، إن سلطة بورتسودان، التي تهيمن عليها جماعة الإخوان المسلمين، تنتهج سياسة حرب الحواضن المجتمعية والأرض المحروقة، من خلال تصعيد الهجمات التي تعرّض حياة السكان للخطر وتثير مخاوف من ترويعهم ودفعهم إلى النزوح القسري من مناطقهم.

وأضاف أن استمرار قصف الأسواق المدنية يمثل مساراً بالغ الخطورة، ويعزز المخاوف من أن يكون المواطنون ومجتمعاتهم هم المستهدفون فعليًا في هذه الحرب؛ الأمر الذي يستدعي موقفاً دولياً حازماً يضع حداً لهذه الممارسات.

وحمّل سليمان سلطة بورتسودان وقيادتها المسؤولية، مطالباً سلطة الأمر

الواقع بوقف هذا التصعيد، محذراً من أن الصمت الدولي لن يؤدي إلا إلى تفاقم المأساة الإنسانية، كما اعتبر أن أرواح السودانيين ليست مباحة، واستهداف المدنيين جريمة لا يجوز التساهل معها، والعدالة للضحايا حق لا يقبل التأجيل أو المساومة.
 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى