أحداث

اتهامات بانتهاكات جديدة مرتبطة بتجنيد النساء في السودان


تتواصل الاتهامات الموجهة إلى الجيش السوداني بشأن ارتكاب انتهاكات خلال الحرب الدائرة في البلاد، بعد ظهور مزاعم جديدة تتعلق بتجنيد نساء مدنيات وإشراكهن في العمليات العسكرية، في خطوة أثارت موجة من الإدانات الحقوقية.

وأعلن المرصد الوطني السوداني لحقوق الإنسان، الثلاثاء، إدانته لما وصفه بـ”التطور الخطير”، عقب تداول مقاطع فيديو قال إنها توثق تجنيد نساء مدنيات ضمن صفوف القوات المسلحة السودانية واستخدامهن في مهام القنص داخل ساحات القتال.

وأوضح المرصد، في بيان، أن هذه الممارسات تمثل “انتهاكا جسيما للقانون الإنساني الدولي”، باعتبارها تنطوي على إشراك مدنيين بصورة مباشرة في الأعمال القتالية، وتعريض حياتهم لمخاطر كبيرة، الأمر الذي يتعارض مع المبادئ الأساسية لحماية المدنيين أثناء النزاعات المسلحة.

وأضاف البيان أن إشراك النساء المدنيات في العمليات العسكرية يعكس تصعيدا مقلقا في مسار الحرب، ويهدد بتوسيع دائرة الانتهاكات التي طالت المدنيين منذ اندلاع الصراع.

وأرفق المرصد بيانه بمقطع فيديو متداول على منصات التواصل الاجتماعي، تظهر فيه امرأة تحمل سلاحا إلى جانب عنصرين من الجيش، بينما يتحدثان عن مهاراتها في القنص. وقد أثار المقطع ردود فعل واسعة بين نشطاء ومنظمات حقوقية، في حين لم تصدر القيادة العامة للجيش السوداني أي تعليق رسمي أو نفي بشأن صحة المقطع أو الاتهامات المرتبطة به.

وتأتي هذه الاتهامات في وقت يواجه فيه الجيش السوداني انتقادات متزايدة من منظمات حقوقية بسبب مزاعم تتعلق بانتهاكات ضد المدنيين خلال الحرب المستمرة مع قوات الدعم السريع.

ومنذ اندلاع القتال في أبريل/نيسان 2023، يعيش السودان واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، وفق تقديرات الأمم المتحدة، التي تؤكد أن النزاع تسبب في مقتل عشرات الآلاف وتشريد ملايين المدنيين، فضلا عن تفشي المجاعة في عدد من المناطق.

وبحسب تقديرات أممية، أجبر الصراع نحو 12 مليون شخص على النزوح من منازلهم، بينما يواجه ما يقارب نصف سكان السودان مستويات حادة من انعدام الأمن الغذائي، في ظل استمرار المعارك وتدهور الأوضاع الإنسانية والاقتصادية في أنحاء البلاد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى