تحقيقات

صمود يعلّق على تصنيف إخوان السودان.. هل تقترب نهاية الصراع؟


فتحت الخطوة الأمريكية بتصنيف جماعة الإخوان المسلمين في السودان (الحركة الإسلامية) تنظيماً إرهابياً، الباب واسعاً أمام تساؤلات ملحة حول مصير الحرب المستعرة في البلاد منذ أكثر من ثلاثة أعوام.

ويرى مراقبون وقيادات مدنية سودانية أنّ الأهمية القصوى لهذا القرار تكمن في قدرته على “فك الارتباط” القسري بين الجماعة والمؤسسة العسكرية.

وفي هذا السياق، أكد القيادي في التحالف المدني “صمود” مصباح أحمد، في تصريح لـ (سكاي نيوز)، أنّ التصنيف سيسهم في إضعاف قبضة الإخوان على القرار العسكري، مشيراً إلى أنّ الجماعة كانت وما تزال العقبة الكبرى أمام أيّ حل سلمي، نظراً لتغلغلها العميق في مفاصل الجيش والمنظومة الأمنية.

ويرتكز التفاؤل بقرب نهاية الصراع على عدة معطيات وفرها التصنيف الجديد، منها استهداف الإمبراطورية المالية للإخوان التي تُستخدم لتمويل العمليات العسكرية وشراء الولاءات، والتصنيف طال الذراع العسكرية الأقوى للجماعة، “كتيبة البراء” ممّا يرفع الغطاء الشرعي عنها ويحولها إلى هدف مشروع للملاحقات الدولية.

ووفق أحمد، فإنّ التصنيف ينهي محاولات الجماعة لربط السودان بمحور “الحرس الثوري” الإيراني، وهو التحالف الذي تراه واشنطن تهديداً مباشراً لاستقرار المنطقة.

ورغم التفاؤل، تجمع القوى المدنية على أنّ التصنيف وحده لا يكفي لإنهاء الحرب، ما لم تتبعه “جراحة عميقة” داخل أجهزة الدولة، فالهدف النهائي هو استعادة استقلالية المؤسسة العسكرية واجتثاث جذور “الدولة الموازية” التي أنشأها الإخوان على مدار 35 عاماً، وهو الطريق الوحيد لبناء جيش وطني مهني والوصول إلى تسوية سياسية شاملة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى