تحقيقات

تحركات سودانية لتعقّب أصول مالية مرتبطة بالإخوان خارج البلاد


أعلنت لجنة إزالة تفكيك نظام (الثلاثين من يونيو) واسترداد الأموال المنهوبة عن بدء تحركات واسعة النطاق بالتنسيق مع أطراف دولية لتتبع وتجميد أرصدة وأصول تابعة لتنظيم الإخوان المسلمين “الحركة الإسلامية” في الخارج. ويأتي هذا التحرك مستنداً إلى القرار الأمريكي الأخير الذي صنف التنظيم “منظمة إرهابية”، ممّا فتح الباب أمام الملاحقة القانونية والمصرفية العالمية.

وأوضح المتحدث الرسمي باسم اللجنة، وجدي صالح، في تصريح صحفي نقلته إذاعة (دبنقا) أنّ اللجنة تشرع حالياً في التواصل مع الدول التي صنفت الحركة الإسلامية كتنظيم إرهابي، بهدف تجميد أموال ضخمة تم نهبها من الخزينة العامة السودانية.

 وأشار صالح إلى أنّ اللجنة تمتلك معلومات كافية حول “غسيل الأموال” الذي يمارسه التنظيم عبر أنظمة مصرفية وأصول عقارية وسندات خارج البلاد، محذراً المؤسسات المالية العالمية من التعامل مع جهات محسوبة على الحركة لتجنب الإدراج في قوائم الحظر الدولية.

وفي مقابل هذا التحرك الدولي المكثف، أقرّ وجدي صالح ضمناً بعدم قدرة اللجنة على تنفيذ قراراتها داخل السودان في الوقت الراهن، مرجعاً ذلك إلى تداعيات انقلاب 25 تشرين الأول (أكتوبر) 2021. وأكد أنّ “السلطة الفعلية” في الداخل أعادت الأموال التي كانت اللجنة قد صادرتها سابقاً إلى عناصر التنظيم الإسلامي، وأعادت الدبلوماسيين الذين تم فصلهم إلى مفاصل وزارة الخارجية.

واعترف صالح بأنّ اللجنة لا تملك آليات مباشرة لتطبيق قراراتها على الأرض داخل البلاد، ممّا جعل جهودها تتركز بالكامل على “المحاصرة الخارجية” عبر مطالبة الدول المستضيفة بإبعاد الدبلوماسيين التابعين للتنظيم أو رفض اعتمادهم، وتجميد الأموال إلى حين وصول “سلطة مدنية حقيقية” تستطيع تسلمها.

وكشف صالح عن حصر 127 دبلوماسياً ينتمون إلى المؤتمر الوطني المحلول والحركة الإسلامية، مؤكداً أنّ التواصل يجري مع الدول الصديقة لثورة (ديسمبر) للضغط باتجاه استبعادهم، باعتبارهم يمثلون تنظيماً مصنفاً كإرهابي. وخلص إلى أنّ الهدف من هذه التحركات هو “تجفيف منابع تمويل الحرب”، متهماً النظام السابق باستخدام هذه الأموال المنهوبة لتأجيج الفتنة والاستمرار في النزاع المسلح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى