اتهامات بمحاولات نفوذ داخل الكتلة الديمقراطية في السودان
شنت القوى المدنية المتحدة “قمم” في السودان هجوماً حاداً على تحالف “الكتلة الديمقراطية”، واصفةً إيّاه بأنّه يمثل “الامتداد السياسي” لتنظيم الإخوان المسلمين، ويهدف بشكل أساسي إلى إعادة إنتاج نظام الإسلام السياسي في مؤسسات الدولة السودانية.
وأكد المتحدث باسم “قمم” عثمان عبد الرحمن سليمان، في تصريحات لـ (العين الإخبارية)، أنّ تحالف الكتلة الديمقراطية لم يكن يوماً مشروعاً وطنياً حقيقياً، بل أداة ممنهجة لعرقلة التحول الديمقراطي ودعم استمرار النزاع المسلح.
وأشار سليمان إلى أنّ التحالف يعمل كـ “ساتر” لتغطية انتهاكات الجماعات المرتبطة بالإخوان، وتوفير حاضنة مدنية تمنحهم الشرعية السياسية تحت مسميات جديدة.
وانتقد المتحدث باسم (قمم) مخرجات الاجتماع التنظيمي الأخير للكتلة في مدينة بورتسودان، مؤكداً أنّ التحالف يفتقر لرؤية شاملة لمعالجة جذور الأزمة، ويعتمد بدلاً من ذلك على “خطاب تعبوي وإقصائي” يعمّق الانقسامات المجتمعية، مضيفاً أنّ الخلافات الداخلية التي تضرب الكتلة حالياً تعكس “هشاشتها البنيوية” وتآكل الثقة بين مكوناتها، ممّا يجعلها غير مؤهلة لقيادة أيّ مشروع وطني.
واتهمت القوى المدنية المتحدة التحالف بتوفير “بيئة حاضنة لخطابات التطرف”، من خلال دعمه لمؤسسات يسيطر عليها عناصر النظام السابق.
وكشف سليمان عن تحركات تقودها “قمم” على الصعيدين الإقليمي والدولي لفضح طبيعة هذا التحالف، مؤكداً أنّ المجتمع الدولي أصبح أكثر وعياً بمحاولات تسويق الكتلة كقوة ديمقراطية.
يُذكر أنّ تحالف الكتلة الديمقراطية، الذي يضمّ حركات مسلحة مثل حركتي “جبريل إبراهيم” و”مني أركو مناوي”، كان قد أجرى تعديلات تنظيمية في بورتسودان أخيراً، وسط اتهامات متزايدة من القوى المدنية المعارضة بالتحالف مع بقايا نظام الإخوان المسلمين.




