تحقيقات

هل تتصاعد نبرة الانقسام في الخطاب السياسي السوداني؟


حذر خالد عمر يوسف، القيادي بالتحالف المدني الديمقراطي “صمود”، من المآلات الكارثية لتصاعد خطابات العنصرية والكراهية في السودان، معتبراً أنّ ما يحدث اليوم هو “الحصاد المر” لسياسات دعاة الحرب من عناصر النظام البائد وجماعة الإخوان، الذين يعتمدون التجييش القبلي والمناطقي كستار لتغطية طبيعة الصراع الإجرامية، وفق ما نقلت (الراكوبة).
وأوضح يوسف في منشور له أنّ المنهج الحالي الذي تتبعه الحركة الإسلامية وأذيالها “الكيزان” ليس جديداً على السودان، مشيراً إلى أنّ التاريخ يعيد نفسه؛ ففي أعقاب انقلاب عام 1989، أجهض “نظام الإنقاذ” مسار السلام وعمل على تأجيج الحرب في الجنوب تحت شعارات “الحسم العسكري” والجهاد المزعوم، وهو المسار الذي انتهى في نهاية المطاف بتمزيق وحدة البلاد وانفصال الجنوب.
وفنّد يوسف الشعارات التي يرفعها إعلام النظام السابق حالياً، مؤكداً أنّ ما يُروَّج له باعتباره “حرب بقاء الدولة” هو مجرد غطاء لتفتيت ما تبقى من السودان. مشيراً إلى أنّ استراتيجية “الكيزان” تعتمد على تغذية الصراعات البينية، واستخدام التنوع السوداني كفتيل لإشعال الحروب الأهلية، والتغطية على الأجندة السياسية، واستبدال الصراع حول السلطة والتحول الديمقراطي بصراع وجودي بين المكونات الاجتماعية، بالإضافة إلى خلق شرخ اجتماعي يجعل من العيش المشترك بين السودانيين أمراً بالغ الصعوبة في المستقبل.
وشدد القيادي في تحالف “صمود” على أنّ استمرار نهج النظام البائد في إدارة الصراع الحالي ينذر بمزيد من التفتيت والتقسيم، مؤكداً أنّ “محدودية الرؤية” لدى قادة الحركة الإسلامية تجاه تنوع السودان لا تقود إلا إلى الهاوية.
واختتم يوسف بالتأكيد على أنّ القائمين على هذا المشروع العنصري لن يميزوا بين الأطراف، وأنّ هدفهم الأساسي هو العودة إلى السلطة، حتى لو كان الثمن هو “إحراق مستقبل البلاد” وتدمير نسيجها الاجتماعي بشكل نهائي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى