مقتل العشرات في منطقة متنازع عليها بالسودان.. اتهامات تطال الجيش
قال وزير الإعلام المكلف في منطقة أبيي المتنازع عليها والواقعة على الحدود بين السودان وجنوب السودان إن ما لا يقل عن 73 شخصا لقوا حتفهم أمس الاثنين إثر استهداف طائرات مسيرة لسوق في المنطقة متهما الجيش السوداني بتنفيذ الهجوم.
وكانت وزارة خارجية جنوب السودان، استدعت، سفير السودان لدى جوبا، عصام كرار، احتجاجًا على الهجوم.
وقالت الوزارة، في بيان، إن حكومة جنوب السودان تشعر بـ”قلق بالغ” إزاء هجوم بطائرة مسيّرة قالت إن القوات المسلحة السودانية نفذته ضد سوق أميت، شمال مدينة أبيي مضيفة أن الهجوم استهدف مواقع متعددة داخل السوق، وأسفر عن سقوط ضحايا مدنيين وإصابة آخرين، فضلًا عن أضرار كبيرة في الممتلكات، دون تحديد حصيلة.
وأوضحت أن الخارجية استدعت، عقب الحادث، السفير السوداني لإبلاغه “احتجاج الحكومة الشديد وقلقها البالغ” إزاء الهجوم وتداعياته على أمن المدنيين واستقرار منطقة أبيي.
ودعت حكومة جنوب السودان الخرطوم إلى الامتناع عن أي أعمال من شأنها تعريض أرواح المدنيين وممتلكاتهم للخطر، مشددة على ضرورة معالجة القضايا المتعلقة بأبيي عبر القنوات الدبلوماسية والآليات المعتمدة للحوار.
ضرورة معالجة القضايا المتعلقة بأبيي عبر الحوار
وجددت التزامها بحماية المدنيين والحفاظ على السلام والأمن والاستقرار في المنطقة، داعية الخرطوم إلى اتخاذ التدابير اللازمة لمنع تكرار مثل هذه الحوادث. وأكدت تمسكها بمبادئ التعايش السلمي وتسوية النزاعات بالطرق السلمية، وفقًا للقانون الدولي.
وفي وقت سابق الاثنين، أفادت وسائل إعلام سودانية، بينها صحيفة “سودان تربيون” الخاصة، بمقتل مدنيين، بينهم مواطنون من جنوب السودان وأفراد من قبيلة المسيرية السودانية، وإصابة آخرين، إثر هجوم بطائرة مسيّرة استهدف البوابة الشمالية لسوق أميت، المعروف أيضًا باسم “سوق النعام”، في منطقة أبيي.
وتتمتع أبيي الغنية بالنفط بوضع خاص ضمن الترتيبات بين السودان وجنوب السودان، وظلت موضع نزاع بين البلدين عقب انفصال جنوب السودان عام 2011. وتسكن قبائل المسيرية العربية شمال المنطقة، فيما تستوطن قبائل الدينكا الإفريقية جنوبها.
وتقع أبيي في الجزء الجنوبي الغربي من ولاية جنوب كردفان السودانية، كما تشهد ولايات إقليم كردفان الثلاث، شمال كردفان وغرب كردفان وجنوب كردفان، اشتباكات بين الجيش السوداني وقوات “الدعم السريع” منذ 25 أكتوبر/تشرين الأول 2025.
وخلال العام الماضي، ذكر الجيش في بنغلادش غأن ما لا يقل عن ستة من قوات حفظ السلام التابعة له قتلوا وأصيب ثمانية آخرون في هجوم بطائرات مسيرة شنته جماعات انفصالية مسلحة على قاعدة تابعة للأمم المتحدة في منطقة أبيي.
ومنذ أبريل/ نيسان 2023، يخوض الجيش السوداني وقوات “الدعم السريع” حربًا اندلعت على خلفية خلافات بشأن دمج الأخيرة في المؤسسة العسكرية، وأدت إلى مقتل عشرات الآلاف ونزوح ملايين الأشخاص، فضلًا عن أزمة إنسانية واسعة.




