من القصف إلى السيول.. السودان يواجه موجة نزوح جديدة
تتفاقم الأزمة الإنسانية في السودان، مع وصول أعداد الفارين من نيران الحرب وكوارث الطبيعة إلى 8.6 مليون شخص.
هذا ما أفادت به المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، مشيرة إلى أن تصاعد حدة القتال في السودان أدى إلى نزوح ما لا يقل عن 200 ألف شخص آخر منذ أواخر عام 2025، في حين تفاقم الفيضانات الموسمية المدمرة الأزمة الإنسانية الهائلة هناك.
وفي تنبيه لها، حذرت المنظمة أيضا من أن وصول المساعدات قد تعطل بشكل أكبر بسبب التأخيرات المستمرة في سلاسل الإمداد العالمية، لا سيما عبر البحر الأحمر ومضيق هرمز، مما يزيد الضغط على الاستجابة الهشة أصلا.
وبحسب المنظمة الأممية، نزح 8.6 مليون شخص من منازلهم في مختلف أنحاء السودان، منذ اندلاع الحرب في منتصف أبريل/نيسان 2023، بين الجيش وقوات الدعم السريع.
ولا يزال عدد كبير منهم يلجأ إلى الدول المجاورة، حيث لا تزال المعارك مستمرة في مناطق عديدة من البلاد.
من جهتها، أكت المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة، آمي بوب، أن الهجمات المتكررة على البنية التحتية الحيوية قد أرهقت العائلات إلى أقصى حد.
وقالت: “لا يمكن تجاهل مؤشرات الخطر. ففي جميع أنحاء السودان، تفر العائلات من العنف، وتفقد إمكانية الوصول إلى المياه والكهرباء والرعاية الصحية، وتواجه الآن عبئا إضافيا يتمثل في الفيضانات المدمرة”.
وأضافت: “بدون اتخاذ إجراءات عاجلة لحماية المدنيين واستعادة الخدمات الأساسية، ستتفاقم المعاناة”.
آخر مستجدات الوضع
في ولاية شمال كردفان جنوب وسط السودان، تسببت المعارك العنيفة وغارات الطائرات المسيرة على محول الكهرباء الرئيسي في مدينة الأبيض في انقطاعات طويلة للتيار الكهربائي، مما أدى إلى تعطيل ضخ المياه والمرافق الصحية والاتصالات. بحسب الأمم المتحدة.
وفي مناطق أخرى من الولاية، ارتفعت نسبة النزوح بنسبة ٢٥٪ في محلية شيكان خلال الأشهر الثمانية الماضية، حيث نزح أكثر من ٢٠٠ ألف شخص في منطقة كردفان الكبرى منذ أواخر عام ٢٠٢٥.
وفي النيل الأزرق، تسببت الاشتباكات في جيسان ومحيطها في نزوح ٧٨٠٠ شخص، لجأ بعضهم إلى إثيوبيا. وفي الوقت نفسه، نزح ما يقرب من ١٨ ألف شخص في غرب دارفور خلال النصف الأول من شهر أغسطس/آب.
وأدت الأمطار الغزيرة في شمال دارفور إلى تدمير أو إلحاق أضرار بنحو ١٣٥٠ مأوى في مخيمات الطويلة المترامية الأطراف الأسبوع الماضي، مما أدى إلى نزوح أكثر من ألف عائلة.
كما أجبرت الفيضانات الإضافية في بلدتي كبكابية وشنجيل طوبايا – الواقعتين أيضا في شمال دارفور – عشرات العائلات على اللجوء إلى ملاجئ مؤقتة.
وخلال الـ 72 ساعة الماضية، ذكرت المنظمة الدولية للهجرة أنها قدمت 1750 طنا متريا من الإمدادات الإنسانية، بما في ذلك 17750 حقيبة نظافة و850 خيمة، استفاد منها بشكل مباشر 110750 شخصا في المناطق الأشد احتياجا.
ومن المتوقع أن يرتفع هذا العدد إلى أكثر من 400000 شخص خلال الأيام القادمة.




