قرار سوداني جديد بشأن استيراد الكلور يثير تساؤلات
صدر قرار رسمي باعتماد منظومة الصناعات الدفاعية جهةً حصرية لاستيراد غاز الكلور في السودان، وهي مؤسسة مدرجة على قائمة العقوبات الأمريكية.
وذكرت القناة أن القرار جاء بالتزامن مع طرح هيئة مياه ولاية الخرطوم عطاءً لتوريد غاز الكلور المسال وبولي ألومنيوم كلوريد لمدة 6 أشهر، وهما مادتان أساسيتان في معالجة مياه الشرب. وقالت رحاب المبارك، عضو المكتب التنفيذي لمحامي الطوارئ، إن قرار الاحتكار صدر في اليوم المحدد لفتح مظاريف العطاء.
وأشارت المبارك إلى أن الكلور مادة متعددة الاستخدامات، بما في ذلك الاستخدامات الصناعية والعسكرية، معتبرة أن حصر استيراده في جهة عسكرية خاضعة للعقوبات يثير تساؤلات حول دوافع القرار، خاصة في ظل تقارير سابقة تحدثت عن استخدام الكلور في العمليات القتالية.
وفي سياق متصل، نقلت القناة عن مهندس متقاعد من هيئة مياه الخرطوم قوله إن تقديرات الاستهلاك الشهري من الكلور، في حال عودة سكان الخرطوم إلى مستويات ما قبل الحرب، تبلغ نحو 90 طنًا، أي ما يعادل 540 طنًا خلال فترة العطاء. وأضاف أن الكمية المتبقية في الطرح، والتي لا تقل عن 370 طنًا، تمثل ما يقارب نصف إجمالي الكمية المستوردة، ما يثير تساؤلات حول وجهة استخدامها.
وكان تحقيق نشرته قناة فرانس 24 العام الماضي قد أشار إلى أدلة على استخدام الجيش لمادة الكلور في مواجهات عسكرية، بعد استيرادها عبر شركة تابعة لمنظومة الصناعات الدفاعية. ووثق التحقيق استخدام شحنات من الكلور في مناطق قرب مصفاة الجيلي ومعسكر قري شمال الخرطوم.




