برلين تعلن حزمة دعم كبيرة للسودان
ألمانيا تتعهد بتقديم نحو 250 مليون دولار بعنوان مساعدات إنسانية للسودان، البلد الذي يشهد واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية عبر التاريخ.
والأربعاء، قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول إن برلين تعهدت بتقديم 212 مليون يورو (ما يعادل نحو 249.97 مليون دولار) مساعدات إنسانية للسودان.
جاء ذلك خلال مؤتمر دولي للمساعدات الإنسانية في برلين، يهدف إلى جمع تعهدات تمويلية تتجاوز مليار دولار.
وتسببت الحرب الدائرة في السودان بين الجيش وقوات “الدعم السريع” التي تدخل عامها الثالث اليوم الأربعاء، في انتشار الجوع ونزوح الملايين في واحدة من أكبر الأزمات الإنسانية في العالم.
وقال فاديفول لإذاعة دويتشلاند فونك اليوم، إن المؤتمر يهدف إلى مواصلة تسليط الضوء على السودان في ظل الحروب الدائرة في أوكرانيا وإيران، التي تشعر الحكومات الأوروبية بآثارها بشكل أكبر.
وقالت كومفورت إيرو الرئيسة والمديرة التنفيذية لمجموعة الأزمات الدولية إن “مؤتمر برلين إشارة مهمة على أن السودان لم يتم نسيانه. لكن المأساة المحزنة هي أن نهاية الحرب تبدو بعيدة مثلما كانت دائما”.
ويحضر المؤتمر مسؤولون من أكثر من 60 دولة بالإضافة إلى أكثر من 50 منظمة غير حكومية سودانية ودولية.
وأكدت وزيرة الخارجية البريطانية، إيفيت كوبر، مجددا ضرورة الدعم الإنساني لتخفيف المعاناة الحالية في السودان، لكنها قالت إن القتال يجب أن ينتهي في أسرع وقت ممكن.
وأضافت “علينا ضمان ممارسة كل الضغوط الممكنة على الطرفين المتحاربين للتوصل إلى وقف إطلاق النار العاجل الذي نحتاج إليه بشدة”.
مساهمة جوهرية
وقال فاديفول “إبقاء اهتمام المجتمع الدولي منصبا على الوضع الإنساني في السودان يمثل مساهمة جوهرية في إنهاء الحرب”.
وأوضح فاديفول أن ألمانيا تجري محادثات مع كلا الطرفين المتحاربين، لكن لن يحضر أي منهما المؤتمر لعدم اتفاقهما على وقف إطلاق النار.
وقالت وزارة التنمية الألمانية قبيل انعقاد المؤتمر إنها ستزيد مساعداتها للسودان 20 مليون يورو هذا العام، بعد أن قدمت 155.4 مليون يورو في نهاية العام الماضي.
وذكر فاديفول أن ألمانيا تهدف إلى جمع تعهدات تمويلية لا تقل عن مليار دولار.
وأوضح أن الأمر لا يقتصر على كونه التزاما أخلاقيا لضمان عدم معاناة الناس من الجوع، بل يأتي أيضا في مصلحة ألمانيا بتجنب موجة تدفق كبيرة للمهاجرين مماثلة لتلك التي حدثت من الشرق الأوسط في عامي 2015 و2016، حين أجبر الناس على الفرار.




