الأزمة السودانية تدخل مرحلة جديدة وسط تصاعد العنف
أفاد التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي بأن نحو 19.5 مليون شخص في السودان يواجهون مستويات مرتفعة من انعدام الأمن الغذائي الحاد، ما يجعل البلاد ضمن أسوأ بؤر الأزمات الإنسانية عالمياً.
وقال التقرير إن الأزمة تتفاقم مع دخول النزاع عامه الرابع منذ أبريل 2023، في ظل تدهور الخدمات الأساسية وارتفاع أسعار الوقود والغذاء والأسمدة نتيجة تأثيرات إقليمية ودولية، بينها تطورات الشرق الأوسط.
وأشار التصنيف إلى أن 41% من سكان السودان صُنّفوا حتى مايو 2026 ضمن المرحلة الثالثة أو أعلى من سلم التصنيف المرحلي.
وأوضح التقرير أن نحو 135 ألف شخص وصلوا إلى المرحلة الخامسة، وهي أعلى درجات التصنيف، وتتميز بنقص حاد في الغذاء وارتفاع معدلات سوء التغذية والوفيات المرتبطة بالجوع.
وذكر التقرير أن أكثر من 5 ملايين شخص يقعون في المرحلة الرابعة “الطوارئ”، بينما يواجه نحو 14 مليون شخص المرحلة الثالثة “الأزمة”، مع توقعات بمزيد من التدهور خلال موسم الجفاف بين يونيو وسبتمبر.
وبيّن التصنيف أن 14 منطقة في ولايات شمال دارفور وجنوب دارفور وجنوب كردفان معرضة لخطر المجاعة، خصوصاً مع استمرار القتال وصعوبة الوصول إلى الغذاء والخدمات الصحية وضعف شبكات المياه والصرف الصحي وتزايد النزوح.
وفي ما يتعلق بالوضع الصحي، أشار التقرير إلى انتشار واسع لسوء التغذية الحاد الوخيم، مع تقديرات بتضرر نحو 825 ألف طفل خلال عام 2026 نتيجة محدودية الوصول إلى العلاج والرعاية الأساسية.
وأضاف التقرير أن القيود المفروضة على وصول المساعدات الإنسانية تعرقل جهود الاستجابة، إلى جانب صعوبات في جمع البيانات من المناطق الأكثر تضرراً بالنزاع.
ودعا التصنيف إلى اتخاذ إجراءات عاجلة تشمل وقف الأعمال العدائية، وتحسين وصول المساعدات، وزيادة الدعم الإغاثي، بهدف الحد من التدهور السريع في مستويات الأمن الغذائي والتغذية في السودان.




