أحداث

النزوح يتجدد في شمال كردفان.. منازل تدخل دائرة الاستخدام العسكري


شهدت منطقة حمرة الشيخ بولاية شمال كردفان موجة نزوح واسعة الأحد، مع تصاعد العمليات العسكرية في محيطها وتقدم القوات المسلحة السودانية وحلفائها باتجاه المناطق التي تسيطر عليها قوات الدعم السريع في أقصى غرب الولاية.

وقالت مجموعة «محامو الطوارئ» إنها رصدت خروج أعداد كبيرة من المدنيين من حمرة الشيخ، في ظل استمرار العمليات العسكرية حول المنطقة وتزايد الحشود المسلحة فيها.

وبحسب المجموعة الحقوقية، تشهد المنطقة انتشارًا عسكريًا واسعًا لقوات الدعم السريع، وصفته بأنه الأكبر من نوعه منذ اندلاع الحرب، مع وجود قوات وآليات داخل المناطق السكنية وبين المنازل، الأمر الذي دفع عددًا من السكان إلى مغادرة مناطقهم.

واضطر بعض النازحين، وفق البيان، إلى المبيت في العراء، بينما اتجه آخرون إلى منطقة أم سنطة في ولاية شمال كردفان، إضافة إلى مدينة الدبة في الولاية الشمالية.

ويأتي النزوح في وقت يواصل فيه الجيش السوداني والقوة المشتركة عمليات عسكرية واسعة في شمال كردفان منذ منتصف الأسبوع الماضي، تمكن خلالها، وفق المعلومات الواردة، من السيطرة على عشرات القرى وقطع مسارات إمداد لقوات الدعم السريع القادمة من إقليم دارفور.

ومع استمرار الضغط العسكري، تراجعت عناصر من الدعم السريع باتجاه مناطق سودري والمزروب وأم بادر وحمرة الشيخ، بحسب المعطيات الواردة حول التطورات الميدانية في الولاية.

وأعربت «محامو الطوارئ» عن قلقها من وجود القوات والعمليات العسكرية بالقرب من السكان، محذرة من المخاطر التي قد يتعرض لها المدنيون في ظل غياب حماية فعالة ونقص المساعدات الإنسانية.

ودعت المجموعة أطراف النزاع إلى الالتزام بقواعد القانون الدولي الإنساني، بما في ذلك حماية المدنيين والأعيان المدنية، والتمييز بين السكان والأهداف العسكرية، واتخاذ التدابير اللازمة لتقليل مخاطر العمليات العسكرية على المدنيين.

كما طالبت بوقف الهجمات التي تعرض السكان للخطر، وعدم تنفيذ العمليات داخل المناطق المأهولة أو الأعيان المدنية، إلى جانب توفير الحماية للنازحين وتأمين أماكن آمنة لإقامتهم، وتسهيل وصولهم إلى المناطق الآمنة والمساعدات الإنسانية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى