جدل حول تحركات خارجية لقيادات مرتبطة بالإخوان في السودان
كشفت معلومات وتفاصيل جديدة عن مساعٍ حثيثة يقودها الأمين العام للحركة الإسلامية وزعيم تنظيم الإخوان المسلمين في السودان، علي أحمد كرتي، لفتح قنوات اتصال سرية مع الإدارة الأمريكية ودوائر إسرائيلية نافذة، في محاولة لإعادة تموضع الإسلاميين سياسياً وضمان موقع لهم مع اقتراب ترتيبات ما بعد الحرب.
وبحسب مصادر متطابقة نقلت عنها منصة (أفق جديد)، فإنّ كرتي تحرك خلال الأشهر الماضية عبر شركات ضغط وعلاقات عامة، وشخصيات ذات صلة بدوائر صنع القرار في واشنطن، مقدماً عرضاً وتصوراً سياسياً يبدي فيه تيار الإخوان المسلمين استعداداً كاملاً لعدم عرقلة أيّ تسوية سياسية تنهي الحرب السودانية.
وأشارت المصادر إلى أنّ المقترح الذي يطرحه زعيم الإخوان يتضمن القبول بترتيبات تتعلق بالمحكمة الجنائية الدولية، بما في ذلك استعداد التنظيم لتسليم مطلوبين للمحكمة، مقابل إعادة فتح قنوات التواصل مع الغرب، ورفع العزلة الدولية المفروضة على الإسلاميين السودانيين.
وفي السياق ذاته، شملت تحركات كرتي مساعي لترتيب لقاءات مع شخصيات إسرائيلية، بهدف تسويق هذه المبادرة داخل أروقة إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والاستفادة من نفوذ اللوبيات المؤثرة في ملفات المنطقة لضمان تمرير الصفقة.
وفي إفادات وثيقة الصلة بهذه التحركات، أكد رجل الأعمال والضابط السابق في الاستخبارات الإسرائيلية، آري بن ميناشي، أنّه التقى علي كرتي عدة مرات في السابق، وأنّه قام شخصياً بترتيب لقاءات له مع مسؤولين أمريكيين بارزين، وكان من بينها اجتماع جمع زعيم الإخوان بوزير الخارجية الأمريكي السابق جون كيري في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا.
وأوضح بن ميناشي أنّ تلك اللقاءات جرت في مرحلة سابقة كانت تشهد توترات حادة داخل نظام الرئيس السوداني السابق عمر البشير، وقد تناولت النقاشات آنذاك مستقبل السلطة في السودان وإمكانية الإطاحة بالبشير، ممّا يعكس تاريخاً من المناورات السرّية للتنظيم بهدف الحفاظ على البقاء السياسي.




