أحداث

دعوات متصاعدة لإنهاء نفوذ الإخوان داخل مؤسسات السودان


طالب التحالف المدني الديمقراطي في السودان “صمود”، الذي يقوده رئيس الوزراء السابق عبد الله حمدوك، بإنهاء ما وصفه بـ “اختطاف” تنظيم الإخوان المسلمين (المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية) لمؤسسات الدولة السودانية، وتفكيك شبكات هيمنته بشكل كامل وغير قابل للتراجع، مشدداً على ضرورة مواجهة ما سمّاه “المشروع الإرهابي التقسيمي” بصرامة ووضوح.

وحذّر التحالف في بيان له، تزامناً مع دخول الحرب عامها الرابع، من أنّ المجموعات التي تراهن على تفتيت السودان للوصول إلى النفوذ إنّما تراهن على السراب، مشيراً إلى أنّ مخططات التقسيم الجارية حالياً تجري بدفع وتخطيط من “الجهات ذاتها التي قسمت البلاد من قبل”، في إشارة واضحة إلى انفصال جنوب السودان عام 2011 إبّان حكم نظام الإخوان بقيادة عمر البشير.

وأكد تحالف “صمود” رفضه القاطع لأيّ مخططات تهدف إلى تمزيق النسيج الاجتماعي أو فرض رؤى إيديولوجية مغلقة لفظها الشعب السوداني عبر ثورته، معتبراً أنّ تعدد وتنوع السودان يمثل عقبة أمام المشروع السلطوي الضيق للجماعة.

وحدد التحالف في بيانه المنشور بجريدة (العرب) اللندنية عدة ركائز للخروج من الأزمة الحالية؛ أهمها بناء جيش واحد مهني وقومي يخضع للسلطة المدنية ويبتعد تماماً عن السياسة والاقتصاد، ولا يتبع لحزب أو فرد، ودعوة لوقف فوري وشامل للقتال مدعوم بآليات مراقبة دولية وإقليمية فعالة، وإقرار منهج شامل للعدالة الانتقالية يتضمن تسليم المطلوبين للمحكمة الجنائية الدولية وجبر ضرر الضحايا.

وشدد البيان على أنّ المخرج الوحيد من دوامة النزاعات هو الحل السلمي عبر حوار حقيقي يفضي إلى “عقد اجتماعي جديد” يقوم على المواطنة المتساوية، بعيداً عن سيطرة جماعة بعينها على مقدرات الوطن.

واختتم التحالف بتأكيده على مواصلة العمل مع القوى الوطنية المناهضة للحرب، لاستكمال مسار ثورة (ديسمبر) وقطع الطريق أمام “مشاريع الحرب والتفتيت” التي تهدد بقاء الدولة السودانية، محذراً من تحول البلاد إلى واقع شبيه بالصومال، في حال استمرار هيمنة الأجندات الإيديولوجية على القرار العسكري والسياسي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى