تحقيقات

الدعم السريع يتهم أطرافا مرتبطة بالإخوان بالسعي لإعادة تشكيل السلطة


أصدرت قوات الدعم السريع بياناً صحفياً تزامناً مع مرور ثلاثة أعوام على اندلاع الحرب في السودان، وصفت فيه تاريخ 15 نيسان (أبريل) بأنّه “محطة أليمة” تسببت فيها الحركة الإسلامية “ذراع الإخوان المسلمين” وجيشها للانقضاض على الثورة السودانية، مؤكدة في الوقت ذاته أنّ هذه الذكرى تشكل دافعاً للمضي نحو إنهاء الحرب وبناء دولة مدنية ديمقراطية.

حمل البيان نبرة هجومية حادة ضد من سمّاهم “أعداء الثورة” و”عصابة بورتسودان الانقلابية”، متهماً إيّاهم بالإصرار على نهج التدمير المنهجي ورفض الحلول العادلة. وأشارت القوات إلى أنّ الحرب لم تكن مجرد صراع عسكري، بل محاولة من نظام القهر والاستبداد السابق لإعادة إنتاج نفسه، ممّا أسفر عن إزهاق أرواح عشرات الآلاف وتشريد الملايين وتدمير البنية التحتية للبلاد.

وشددت قوات الدعم السريع على أنّ انحياز القوات لمطالب ثوار (ديسمبر) كان “محطة مفصلية” في تاريخ السودان، مؤكداً أنّ القوات ما تزال تمثل “سداً منيعاً” أمام محاولات الإخوان المسلمين للعودة إلى السلطة.

 ووصف الحرب الحالية بأنّها “فرضت عليهم دفاعاً عن النفس” في مواجهة ما سمّاه مشروعاً ظلامياً يستهدف تصفية مكتسبات الثورة ومصادرة حق السودانيين في دولة عادلة.

وطرح البيان رؤية قوات الدعم السريع للمرحلة المقبلة، التي أكدت على أنّ السودان لن ينهض بإعادة تدوير الفشل أو المساومة مع القوى التي عرقلت الانتقال الديمقراطي، وبناء دولة مدنية تقوم على العدالة، والمساواة، والاعتراف بالتنوع، وتفكيك بنية الاستبداد، ودعوة القوى الوطنية والقوى الحية لإعادة قراءة المشهد وتجاوز الحسابات الضيقة لمواجهة مؤامرات “قوى الردة”.

واختتم البيان بتوجيه رسائل للسودانيين في معسكرات النزوح واللجوء، واعداً إيّاهم بالعمل على وضع حد نهائي لجميع الحروب السودانية، والوصول إلى “سودان المواطنة المتساوية” الذي تُردّ فيه المظالم، ويشارك فيه الجميع في السلطة والثروة، معتبراً أنّ تضحيات الشعب السوداني لن تذهب هدراً، ولن تنجح الحرب في “محو ذاكرة الثورة”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى