حرب الخرطوم تمحو 115 عامًا من تاريخ مدرسة عبيد حاج الأمين
تواجه مدرسة عبيد حاج الأمين في منطقة بري المحس بالخرطوم تحدي إعادة التأهيل بعد تعرضها للتدمير خلال الحرب، وذلك بعد أكثر من 100 عام على تأسيسها كمؤسسة تعليمية في المنطقة.
وتعود بداية المدرسة إلى عام 1911 عندما أنشئت باسم مدرسة بري المحس الأولية للبنين، قبل أن تحمل لاحقًا اسم عبيد حاج الأمين، أحد أبناء المنطقة المرتبطين بتاريخ الحركة الوطنية السودانية.
وخلال أكثر من قرن، شكلت المدرسة جزءًا من الحياة التعليمية والاجتماعية في بري المحس، حيث تعاقب عليها الطلاب والمعلمون والإداريون، وارتبط بها عدد من أجيال سكان المنطقة.
وبلغت المدرسة عامها المئوي في 2011، بعدما حافظت على دورها في التعليم واستمرت كإحدى المؤسسات المعروفة في المنطقة.
وتعرضت المدرسة لأضرار كبيرة خلال الحرب التي اندلعت في السودان في أبريل 2023، ما أدى إلى توقفها عن أداء دورها التعليمي وتحول مبانيها إلى منشأة تحتاج إلى إعادة تأهيل.
ومع عودة الاستقرار النسبي إلى الخرطوم، برزت الدعوات لإعادة بناء المدرسة وتأهيل مرافقها لتستأنف نشاطها التعليمي، بمشاركة المجتمع المحلي والخريجين والجهات المعنية بالتعليم.
وتشمل احتياجات التأهيل المقترحة إعادة تجهيز الفصول الدراسية والمعامل والمكتبة والمرافق الخدمية، إلى جانب توفير الأثاث والوسائل التعليمية وتهيئة بيئة مناسبة للطلاب والمعلمين.
ويرى مهتمون بتاريخ المدرسة أن إعادة تأهيلها لا ترتبط فقط بإصلاح مبنى تعليمي، وإنما باستعادة مؤسسة ارتبطت بذاكرة أجيال في بري المحس منذ تأسيسها عام 1911.




