أحداث

بعد اتهامات بشأن مخيمات تشاد.. السودان يجمّد عمل أطباء بلا حدود


أصدر رئيس مجلس الوزراء السوداني في حكومة السلام الانتقالية، محمد حسن التعايشي، قرارًا يقضي بتعليق كافة أنشطة منظمة “أطباء بلا حدود” الفرنسية في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة.

وجاء القرار استناداً إلى توصيات اللجنة الوزارية المختصة بمتابعة التقارير التي تحدثت عن انتهاكات حقوقية خطيرة وجرائم “ابتزاز واستغلال جنسي” يشتبه في ارتكاب بعض موظفي المنظمة لها بحق لاجئات سودانيات في مخيمات اللجوء شرقي تشاد.

وأكد القرار أن هذه الخطوة تأتي حرصًا على صون كرامة المواطنين السودانيين وحماية حقوقهم، داعياً جميع الجهات المعنية إلى الالتزام بتنفيذه فوراً. 

الجنس مقابل الغذاء
وفي هذا السياق، قال وزير الصحة في حكومة السلام الانتقالية، الدكتور علاء الدين نقد، إن قرار حكومة السلام الانتقالية بإيقاف عمل منظمة “أطباء بلا حدود” الفرنسية في مناطق سيطرتها، جاء عقب الكشف عن فضيحة تتعلق بـ”الاستغلال الجنسي” للاجئات السودانيات في مخيمات اللجوء بشرقي تشاد.

وأضاف نقد أن عدد اللاجئين السودانيين يقدر بنحو 1.3 مليون لاجئ، فيما تتوقع المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين ارتفاع العدد إلى أكثر من 1.4 مليون، مشيراً إلى أن قسماً كبيراً يقيم في مخيمات شرقي تشاد.

وأوضح نقد أن هذه القضية جاءت عقب بلاغات عن استغلال لاجئات جنسيًا مقابل الغذاء أو العمل أو الكساء، وبدأت تتكشف منذ العام 2024، إلا أن المنظمة لم تتخذ إجراءات معلنة إلا في يونيو/حزيران الجاري 2026، عندما فصلت 18 موظفاً بعد الكشف عن نحو 59 حالة اعتداء واستغلال، لافتاً إلى أن السلطات التشادية لعبت دوراً في كشف هذه البلاغات ومتابعتها.

واعتبر أن الاكتفاء بفصل الموظفين المتورطين من دون الحديث عن حقوق الضحايا وآليات إنصافهم يمثل إشكالية كبيرة جداً، مشدداً على ضرورة محاسبة المسؤولين وتعويض المتضررات.

أمر غير مقبول
وأكد نقد، بصفته وزيراً للصحة ورئيساً وطنياً للوصول الإنساني، شارك في اجتماعات سابقة مع المنظمة لمناقشة قضايا فنية وإنسانية، إلا أن ما كشف عنه من ممارسات في هذه الفضيحة الجنسية من داخل المنظمة ومن قبل موظفيها، واستغلال اللاجئات أمر غير مقبول.

وأشار إلى أن حكومة السلام قررت تعليق أنشطة المنظمة وشكلت لجنة تحقيق للنظر في القضية، مؤكداً أن وزارة الصحة والمؤسسات المعنية ستعمل على ضمان استمرار تقديم الخدمات الإنسانية.

واختتم نقد حديثه بالتأكيد على أن هذه القضية تمس المبادئ الأساسية للعمل الإنساني، وأن قرار التعليق مؤقت إلى حين اكتمال التحقيقات وظهور الحقيقة، إلى جانب تحصيل حقوق الضحايا قانونياً، والاقتصاص من المتورطين مشدداً أن إجراء فصل الموظفين وحده لا يعد إجراءً كافياً.
 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى