إخوان السودان في واجهة الجدل.. اتهامات للاتحاد الأفريقي بتكريس سلطة الجيش
تثير عودة الاتحاد الأفريقي المرتقبة لإعادة تشغيل مكتب الاتصال التابع له في الخرطوم تساؤلات سياسية وأمنية حادة حول دوافع المنظمة القارية، وسط تحذيرات متصاعدة من أن تشكل هذه الخطوة مدخلاً لإقامة علاقات وتنسيق مباشر مع تنظيم الإخوان المسلمين وحلفائه الذين يبسطون نفوذهم على مؤسسات الحكم العسكري في العاصمة.
وحذرت دراسة حديثة صادرة عن معهد الدراسات الأمنية في أفريقيا (ISS) من أنّ إعادة فتح المكتب في البيئة السياسية والأمنية التي تسيطر عليها سلطة الجيش بالخرطوم، قد تُستغل سياسياً لتقديمها بوصفها اعترافاً ضمنياً بالسلطة القائمة، وتفتح الباب أمام الاتحاد الأفريقي للانخراط في تفاهمات وعلاقات مع القوى الإسلامية وعناصر نظام البشير البائد التي تعيد ترتيب صفوفها تحت مظلة مؤسسات الدولة ومخططات الحوار الأحادية، وفق ما نقلت “سكاي نيوز”.
وأشارت التقييمات إلى أنّ وجود المكتب داخل مناطق سيطرة الجيش يضعه تحت ضغوط وتأثيرات مباشرة من الجماعات المتطرفة والتشكيلات الإخوانية الداعمة للحرب، ممّا يهدد بتقويض حياد المنظمة القارية وإضعاف ثقة القوى المدنية والمستقلة المناهضة للنزاع، فضلاً عن المخاطرة بتجاوز قرار مجلس السلم والأمن الأفريقي المنعقد في تشرين الاول (أكتوبر) 2021، الذي جمّد عضوية السودان بسبب الانقلاب العسكري على الحكومة المدنية الانتقالية.
وسيمثل بناء علاقات مع الواجهات الإخوانية والسلطة العسكرية الحليفة لها تحت ذريعة “الوجود الميداني” انحرافاً عن التزامات الاتحاد الأفريقي ورفضه المبدئي للتغيرات غير الدستورية، مطبقاً بذلك مكافأة سياسية للتيار الذي استخدم القوة لإدخال البلاد في حرب مدمرة، ومحولاً عودة المكتب من أداة لدعم السلام إلى غطاء لشرعنة الواقع الإخواني الجديد في الخرطوم.




