قيادي أهلي في غرب دارفور يتراجع عن الانضمام للجيش بعد إعلان انشقاقه
تراجع الأمير مسار عبد الرحمن أصيل، أحد أبرز القيادات الأهلية في غرب دارفور، عن قراره الانضمام إلى الجيش السوداني بعد إعلانه الانشقاق من قوات الدعم السريع، وفق ما أفادت مصادر مطلعة.
وقالت المصادر وفق دارفور 24 إن ضغوطًا من قيادات أهلية وأفراد من عشيرته دفعت مسار إلى العدول عن موقفه، بعد أيام من إعلانه التخلي عن الدعم السريع، وهو ما أثار اهتمامًا واسعًا نظرًا لدوره داخل الهياكل الأهلية المرتبطة بالقوة في الولاية.
وأوضحت المصادر أن قيادات من قبيلة المساليت طالبت الجيش بعدم منحه أي إعفاءات، مشيرة إلى اتهامات موجهة إليه تتعلق بأحداث شهدتها غرب دارفور خلال الفترة الماضية.
وأضافت أن قيادات في الدعم السريع تحركت لاحتواء الخلاف ومنع انتقاله إلى الجيش، عبر ترتيبات هدفت إلى تسوية التباينات بينه وبين قيادة القوة.
وأكدت المصادر أن أفرادًا من عشيرته داخل الدعم السريع مارسوا ضغوطًا كبيرة عليه للتراجع، حفاظًا على وحدة الموقف داخل القبيلة. كما أشارت إلى اجتماع عُقد بينه وبين أحد قادة القوة في دولة مجاورة، جرى خلاله الاتفاق على إنهاء الخلاف.
وذكرت المصادر أن بعض أفراد عشيرته لوّحوا بإمكانية سحب منصب الأمير منه وتكليف أحد أشقائه به إذا مضى في قرار الانشقاق. ويشغل مسار منصب نائب رئيس المجلس التأسيسي الذي شكّلته قوات الدعم السريع في غرب دارفور.
وفي يوليو 2023 أعلن المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية فتح تحقيق في الانتهاكات المزعومة في دارفور، وحددت تقارير 3 مشتبهين بينهم مسار، إلى جانب اللواء عبد الرحمن جمعة بارك الله والتجارني كرشوم.
وفي تقرير نشرته رويترز عام 2023، قال أحد زعماء المساليت إنه شاهد مسار في حي دونكي منتصف يونيو من العام نفسه وهو يتفقد مواقع مقاتلين عرب. ونفى مسار حينها أي صلة له بقيادة مليشيا، محملًا المساليت مسؤولية اندلاع العنف ومؤكدًا أن القوات العربية كانت ترد على هجمات تعرضت لها.




