قوة السلاح تحكم السودان.. واشنطن تندد بغياب سلطة دستورية
انتقدت واشنطن، غياب سلطة “شرعية” في السودان، معتبرة أن القوتين العسكريتين المتنافستين لم تقدما التزامات جدية لإنهاء الحرب.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية تومي بيغوت، الثلاثاء، “لا القوات المسلحة السودانية ولا قوات الدعم السريع ولا قياداتهما تمثل سلطة شرعية ودستورية في السودان، إذ إنها تحكم بقوة السلاح وحدها”.
وأضاف في بيان، أن “سلوك قائدي الفصيلين المتحاربين يجعلهما غير مؤهلين لحكم البلاد”.
جاء ذلك بعد ساعات من كشف وكالة “رويترز”، أن أمريكا رفضت منح قائد الجيش السوداني عبدالفتاح البرهان تأشيرة لحضور اجتماعات الأمم المتحدة.
وطالب السفير السوداني لدى الأمم المتحدة في رسالة، المنظمة الدولية بالتدخل، لأن الولايات المتحدة تمتنع عن منح تأشيرة دخول لقائد الجيش عبدالفتاح البرهان، لحضور اجتماعات الأمم المتحدة، التي انطلقت مناقشاتها على مستوى القادة الثلاثاء.
ويمثل هذا المأزق أدنى مستوى للعلاقات الأمريكية-السودانية منذ اندلاع الحرب في السودان بين الجيش وقوات الدعم السريع في أبريل/نيسان 2023، ويأتي قبل كلمة يُفترض أن يلقيها البرهان أمام الجمعية العامة الخميس.
ورفض الجيش السوداني وقف إطلاق النار الذي اقترحه مستشار الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والأفريقية مسعد بولس هذا الصيف.
وقبل أيام، قال بولس “عملنا في البداية على الهدنة الإنسانية.. موضوع الهدنة الإنسانية هو موضوع بديهي جداً، ولا يمكن التصور أن هناك شخصا أو مجموعة أو مسؤولين يهمهم مصلحة شعبهم، ولا يريدون هذا النوع من الهدنة”.
ومضى قائلا: “هذه هدنة لمدة ثلاثة أشهر وهي هدنة إنسانية فقط.. هناك نحو 35 مليون سوداني للأسف يعانون من احتياجات غذائية وطبية وغيرها.. هناك نحو 25 مليون تقريباً يعانون من المجاعة، إضافة إلى ملايين اللاجئين والمشردين وغيرهم”.
مستشار الرئيس الأمريكي أكد “وجود أدوات ضغط موجودة لدى الأمم المتحدة والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وغيره، ونحن بدأنا نستعمل جزءا منها، مثلاً موضوع العقوبات”.
وأوضح: “نفرض تدريجياً هذه العقوبات على عدد كبير من المسؤولين والجماعات وغيرها، وحتى الشركات الخارجية التي تقدم دعما بطريقة أو بأخرى للأطراف المتحاربة”.
إلى ذلك، اتهمت الولايات المتحدة الجيش السوداني باستخدام أسلحة كيماوية في الحرب، وفرضت لهذا السبب عقوبات على البرهان وقيادات في الجيش.




