أحداث

صمود تكشف تفاصيل اجتماع يبحث آليات إنهاء الحرب في السودان


وسط مساع جديدة لكسر الجمود السياسي في السودان، تستضيف أديس أبابا اجتماعا يضم ممثلين عن الجيش وقوات الدعم السريع والقوى الرافضة للحرب، لبحث ترتيبات عملية سياسية تستهدف وقف القتال وتهيئة مسار لإنهاء الأزمة المستمرة.

وأكد المتحدث الرسمي باسم التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة السودانية “صمود”، بكري الجاك، أنهم سيشاركون في الاجتماع الذي تنظمه الآلية الخماسية المعنية بالأزمة السودانية في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، ضمن الجهود الرامية لدفع العملية السياسية وإنهاء الحرب.

أجندة الاجتماع

وقال الجاك، إن الاجتماع سيناقش آلية تشكيل اللجنة التحضيرية التي ستتولى إدارة العملية السياسية الهادفة إلى إنهاء الحرب، موضحاً أن التحالف أجرى مشاورات مع الآلية الخماسية وعدد من القوى والكتل السياسية الأخرى بشأن ترتيبات المرحلة المقبلة.

وتضم الآلية الخماسية: الأمم المتحدة، والاتحاد الأفريقي، والاتحاد الأوروبي، وجامعة الدول العربية، والهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية (إيغاد).

ووصلت وفود من الكتل السياسية الثلاث المتفق عليها إلى أديس أبابا للمشاركة في جولة الحوار السوداني المقررة في 3 يونيو/حزيران، بعد تراجع الآلية الخماسية عن مقترح إضافة كتلة جديدة، وفق ما أفادت به تقارير صحفية محلية في وقت سابق.

واعتمدت الآلية الخماسية الكتل الثلاث المعروفة، وهي المجموعة الداعمة للجيش السوداني، والمجموعة الداعمة لقوات الدعم السريع، وكتلة رافضي الحرب، وذلك بعد اعتراضات سياسية واسعة على أي تعديل في هيكل المشاركة.

وكان تحالف (صمود) قد رهن مشاركته في اجتماع أديس أبابا، بالالتزام الحرفي بهذه الكتل. وهو ما دفع الآلية الخماسية للتراجع عن قرار إضافة كتلة أخرى، عقب تحذير “صمود”، من أنه سيعيد النظر في حضوره إذا جرى تجاوز التفاهمات السابقة.

الناطق باسم “صمود” أكد أن “صمود” قدم خلال تلك المشاورات مقترحات عملية تتعلق بتشكيل اللجنة التحضيرية وإدارة العملية السياسية، مشيراً إلى أن هذه الجهود تستهدف التوافق على مسار سياسي يساهم في إنهاء النزاع وتهيئة الظروف لإطلاق عملية سياسية أوسع بمشاركة القوى المعنية بالأزمة السودانية.

جدل حول المشاركة

وحُظي اجتماع أديس أبابا الذي تنظمه الآلية الخماسية بشأن مسارات حل الأزمة السودانية، بجدل واسع في أوساط القوى السياسية السودانية.

وكانت تقارير صحفية محلية كشفت عن أن الاتحاد الأفريقي، وبسند إقليمي، قام بإضافة شخصيات سياسية إلى قائمة المدعوين لاجتماعات الآلية الخماسية، لم تتفق عليها الأطراف.

وعندما علم تحالف “صمود” اعترض على إضافة هذه الشخصيات ولوّح بمقاطعة الاجتماع. وهو ما دعا الناطق الرسمي باسم “صمود”، بكري الجاك إلى تأكيد مشاركة تحالف “صمود” في الاجتماعات التي أعلنت عنها الآلية الخماسية والمقرر انعقادها في أديس أبابا بتاريخ 3 يونيو/حزيران الجاري.

وأوضح أن “صمود” سيعمل للوصول لأكبر توافق بين الكتل الثلاث المتفق عليها في المشاركة، حتى يغدو الحوار بملكية سودانية حقاً وليس شعاراً، على حد قوله.

اجتماعات نيروبي

ويأتي الاجتماع عقب لقاءات سودانية موسعة للقوى الرافضة للحرب، شهداها العاصمة الكينية نيروبي نهاية الشهر الماضي يشأن بلورة خارطة طريق جديدة تفتح الباب أمام تسوية شاملة تنهي القتال وتخاطب جذور الأزمة الممتدة منذ عقود.

وشارك في الاجتماعات تحالف القوى المدنية والسياسية «صمود» برئاسة الدكتور عبدالله حمدوك، إلى جانب رئيس حركة جيش تحرير السودان عبدالواحد محمد نور، وعدد من رؤساء وممثلي الأحزاب السودانية والنقابات المهنية ومنظمات المجتمع المدني.

وفي كلمته، أكد حمدوك أن الاجتماع ينعقد في «ظرف معقد» يواجه فيه السودان «معركة وجودية» تتعلق بمصير البلاد، معتبرًا أن الحرب الحالية تسببت في دمار واسع وفقدان للأرواح والممتلكات وتشريد ونزوح ولجوء، ووصفها بأنها «أكبر كارثة في العالم اليوم».

وأكد حمدوك أن الحرب التي اندلعت في 15 أبريل/نيسان 2023 لم «تهبط من السماء»، بل جاءت نتيجة أزمة ممتدة عاشها السودان منذ عام 1955، مرجعًا السبب الرئيسي إلى «الفشل في إدارة التنوع»، وهو ما أدى ـ بحسب قوله ـ إلى فقدان جزء عزيز من الوطن بانفصال الجنوب واستمرار دوائر الاحتراب حتى اليوم.

وشدد على أنه «لا يوجد حل عسكري لهذه الأزمة»، داعيًا إلى التوصل إلى حل تفاوضي وإلى ضرورة الاتفاق على «عقد اجتماعي جديد» يضع أساسًا لبناء دولة حديثة تقوم على احترام التنوع والمواطنة بلا تمييز.

 

 

 

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى