أحداث

ترتيبات سياسية جديدة في السودان.. نقاش حول إقصاء قوى الإسلام السياسي


كشف المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى السودان، بيكا هافيستو، أنّ خيار استبعاد جماعة الإخوان المسلمين من أيّ ترتيبات انتقالية مستقبلية في السودان بات مطروحاً بشكل فعلي ضمن النقاشات الدولية الجارية المتعلقة بوقف إطلاق النار والتسوية السياسية للنزاع الدامي.

وأوضح هافيستو، خلال إحاطة صحفية عقدها في العاصمة الفنلندية هلسنكي، ونقلت تفاصيلها (سكاي نيوز)، أنّ بعض الدول المشاركة في المشاورات تضع “خطوطاً حمراء واضحة” تمنع بموجبها مشاركة الجماعة في الحكومة الانتقالية المقبلة، مؤكداً أنّ هذه المواقف تؤخذ بعين الاعتبار والجدية خلال العملية التفاوضية.

وأكد المبعوث الأممي أنّ السودان يمر بمرحلة مفصلية تستوجب الانتقال الفوري من الحكم العسكري إلى الحكم المدني، لافتاً إلى وجود مؤشرات متزايدة على توافق بين الأطراف الرئيسية بشأن هذه الضرورة، معتبراً أنّ هذا التوجه يمثل تراجعاً ضمنياً عن واقع هيمنة قائد الجيش، عبد الفتاح البرهان، على السلطة وموارد الدولة باعتباره الحاكم الفعلي للبلاد.

وفي إطار التحضير للمرحلة المقبلة، أشار هافيستو إلى أنّ جهود الأمم المتحدة لا تقتصر على الوساطة بين طرفي النزاع “الجيش وقوات الدعم السريع”، بل تشمل تكثيف العمل لتمكين القوى المدنية والسياسية، موضحاً أنّ الاجتماعات الدولية التي عُقدت أخيراً ـ ومنها لقاء برلين الشهر الماضي، ولقاء آخر مرتقب الشهر المقبل ـ تهدف بالأساس إلى بناء قاعدة مدنية متماسكة وأكثر فاعلية، لتكون قادرة على إدارة الدولة بالتعاون مع الأحزاب ومكونات المجتمع المدني. 

وفي سياق الحراك الدبلوماسي، كشف هافيستو عن نقاشات دارت خلال آخر زيارتين إلى الرياض وأبو ظبي بشأن إمكانية توسيع نطاق “المجموعة الرباعية” المعنية بالملف السوداني لإشراك أطراف دولية إضافية قادرة على ممارسة ضغوط أكبر لوقف الحرب.

واختتم المبعوث الأممي إحاطته بنفي وجود أيّ فجوات في التنسيق الدولي، مؤكداً استمرار التواصل الفعال والعلاقات الجيدة مع قيادات السعودية، والإمارات، ومصر، إلى جانب التنسيق المنتظم مع المبعوث الأمريكي مسعد بولس.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى