أحداث

العدالة تلاحق قادة النزاع السوداني رغم تنقلاتهم وتحالفاتهم


أكدت مجموعة “محامو الطوارئ” أن تبدّل الانتماء العسكري داخل أطراف النزاع في السودان لا يلغي المسؤولية الجنائية عن الانتهاكات الخطيرة، مشددة على أن أي تغيير في المواقع القيادية أو إعادة الاصطفاف لا يمنح حصانة قانونية للمتورطين.

وقالت المجموعة في بيان إن تحركات بعض القادة بين التشكيلات المتحاربة لا تؤثر على الأساس القانوني للمساءلة، موضحة أن المسؤولية تظل قائمة متى توفرت عناصر الإسناد الجنائي المباشر أو غير المباشر ضمن سلسلة القيادة والسيطرة الفعلية.

وأشار البيان إلى أن نطاق المساءلة يشمل الانتهاكات المرتكبة في الإطار الزمني الذي حدثت فيه، إضافة إلى أي تشكيلات عسكرية لاحقة ينضم إليها القادة، مؤكداً أن الجرائم الدولية تخضع لمبدأ “عدم التقادم” وتظل قابلة للملاحقة بغض النظر عن تغير السياق.

وأضافت المجموعة أن انتقال الأفراد بين أطراف النزاع لا يمكن استخدامه لفصل الفعل عن مرتكبه أو تعطيل إجراءات العدالة، وأن المسؤولية لا تقتصر على المنفذين المباشرين، بل تمتد لتشمل القادة الذين كانوا على علم بالانتهاكات ولم يتخذوا خطوات لمنعها أو محاسبة مرتكبيها.

وحذّر البيان من أن إعادة دمج المتورطين في تشكيلات جديدة يمثل تهديداً لمبدأ عدم الإفلات من العقاب، ويقوّض حقوق الضحايا في الوصول إلى العدالة.

وفي ختام بيانها، دعت “محامو الطوارئ” بعثة تقصي الحقائق الدولية التابعة للأمم المتحدة إلى مواصلة توثيق الانتهاكات وربطها بسلاسل القيادة دون استثناء، مع التركيز على حالات إعادة التموضع داخل النزاع. كما طالبت المحكمة الجنائية الدولية بفتح تحقيقات شاملة واتخاذ إجراءات تضمن عدم تحول تبدل المواقع العسكرية إلى وسيلة للإفلات من المساءلة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى