الخرطوم.. مسلحون بزي القوات النظامية يقتحمون منازل في شرق النيل
كشفت مصادر صحفية في العاصمة السودانية الخرطوم عن تصاعد حوادث السطو المسلح التي تستهدف الأحياء السكنية بمنطقة شرق النيل، وسط مخاوف متزايدة بين السكان من تدهور الأوضاع الأمنية واستغلال بعض العصابات للأزياء العسكرية في تنفيذ جرائمها.
وبحسب المعلومات المتداولة، فإن مجموعة مسلحة ترتدي زي القوات النظامية نفذت خلال الأيام الماضية سلسلة من عمليات الاقتحام والنهب الليلي استهدفت منازل المواطنين في منطقتي النصر والهدى بشرق النيل، حيث تقوم باقتحام المنازل والاستيلاء على الممتلكات تحت تهديد السلاح.
ونقلت الصحفية السودانية أمنية الفضل، عبر منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، تفاصيل هذه الحوادث، موضحة أن أفراد العصابة لا يكتفون بسرقة الأموال والمقتنيات الثمينة، بل يستولون أيضاً على المواد الغذائية والاحتياجات الأساسية الموجودة داخل المنازل، في مؤشر يعكس حجم الأزمة الإنسانية والاقتصادية التي تعيشها البلاد.
وأكدت الفضل أنها قامت بتقديم بلاغ رسمي إلى الشرطة والجهات المختصة، مطالبة باتخاذ إجراءات عاجلة لحماية المواطنين ووضع حد لهذه الاعتداءات المتكررة التي باتت تهدد أمن الأسر وسلامتها.
وأشارت إلى أن سكان المنطقة يعيشون حالة من الخوف والقلق بسبب تكرار عمليات السطو خلال ساعات الليل، في ظل اتهامات للعصابات باستغلال ارتداء الزي النظامي لإيهام الضحايا أو تسهيل تحركاتها داخل الأحياء السكنية.
واختتمت الصحفية مناشدتها بدعوة السلطات إلى التدخل السريع، قائلة: “لقد تعب المواطن مما يحدث له… ارحموه ليرحمكم الله.”
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه العاصمة الخرطوم تحديات أمنية متزايدة نتيجة استمرار الصراع، وهو ما أدى إلى انتشار مظاهر الانفلات الأمني وارتفاع معدلات الجرائم في عدد من الأحياء، الأمر الذي يدفع السكان إلى المطالبة بتعزيز الوجود الأمني وتكثيف الدوريات الليلية، إلى جانب ملاحقة العصابات التي تستغل حالة الاضطراب لتنفيذ عمليات النهب والسرقة.
ويؤكد مراقبون أن تكرار مثل هذه الحوادث يزيد من معاناة المواطنين الذين يواجهون بالفعل ظروفاً معيشية وإنسانية صعبة، ويستدعي تحركاً سريعاً من الجهات المختصة لاستعادة الأمن وبسط سيادة القانون، بما يضمن حماية المدنيين وممتلكاتهم.




