أحداث

البرهان يرد على واشنطن: لا تشكيك في شرعية الحكومة السودانية


 أعلن السودان أنه “يتمسك بسيادته الوطنية” ودعا واشنطن إلى التعامل بشكل إيجابي مع الحكومة وذلك ردا على بيان صادر عن ‌وزارة الخارجية الاميركية شكك في شرعيتها، فيما تعرف العلاقات بين واشنطن والخرطوم توترا غير مسبوق بعد اتهامات للجيش السوداني بالتصعيد في اطار مخطط رئيس مجلس السيادة عبدالفتاح البرهان للحسم العسكري.
وامتنعت الولايات المتحدة عن منح تأشيرة دخول للبرهان قبل زيارته التي كانت مقررة إلى نيويورك لحضور الاجتماع السنوي لقادة العالم في الأمم المتحدة، وجعلت حضوره مشروطا بموافقته على وقف لإطلاق النار لمدة 90 يوما، وفقا لما ذكرته مصادر حيث توجه واشنطن ضغوطا غير مسبوقة للخرطوم للجنوح الى السلام ووقف التصعيد العسكري.
وتسببت حرب السودان، التي اندلعت في أبريل/نيسان 2023 في أعقاب صراع على السلطة بين الجيش وقوات الدعم السريع، في نزوح أكثر من 14 مليون شخص وأدت إلى واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية تومي بيغوت في بيان يوم الثلاثاء إنه لا القوات المسلحة السودانية ولا قوات الدعم السريع شبه العسكرية ولا أي من قادتهما “يمثلون حكومة شرعية ودستورية للسودان”.
وفي بيان صدر يوم الأربعاء، قالت وزارة الخارجية والتعاون الدولي السودانية إنها ترفض هذا البيان رفضا قاطعا ودعت واشنطن إلى الانخراط بشكل إيجابي مع الحكومة السودانية.
وجاء في البيان أن “أي مبادرة للسلام يُراد لها النجاح والاستدامة ينبغي أن تنطلق من ‌احترام سيادة السودان ووحدته وسلامة أراضيه ومؤسساته الوطنية الشرعية، وأن تعالج الأسباب التي أدت إلى استمرار الحرب، ‌وفي مقدمتها التدخل الخارجي السالب”.
ووصف وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يوم الأربعاء محاولة التوسط لإنهاء الصراع في السودان بأنها محبِطة.

محاولة التوسط لإنهاء الصراع في السودان محبِطة

وقال للصحفيين في نيويورك “كان هناك أشخاص ‌وافقوا على أمور ووقعوا عليها، لكن الالتزامات لم تنفذ أبدا… في كل مرة يبدو أننا على وشك إحراز تقدم، يتراجع طرف أو آخر لأنه يعتقد أنه ينتصر أو أنه قادر على الانتصار. كما أن هناك أطرافا خارجية”.
وفي سياق الضغوط الاميركية على قيادة الجيش السوداني، كانت واشنطن قد فرضت في يناير/كانون الثاني 2025 عقوبات مباشرة على عبد الفتاح البرهان، قائد القوات المسلحة السودانية، متهمة الجيش بشن هجمات مميتة على المدنيين والبنية التحتية المدنية، وعرقلة وصول المساعدات الإنسانية واستخدام الحرمان من الغذاء كوسيلة في الحرب. وقالت وزارة الخزانة الاميركية إن العقوبات شملت تجميد أصول البرهان الخاضعة للولاية الاميركية وفرض قيود على تعاملات الأشخاص والجهات الاميركية معه.
وتصاعدت الضغوط الاميركية في مايو/أيار 2025 عندما أعلنت واشنطن أنها خلصت إلى أن الحكومة السودانية استخدمت أسلحة كيميائية خلال عام 2024 في الصراع مع قوات الدعم السريع، لتعلن فرض قيود على الصادرات الاميركية إلى السودان وخطوط الائتمان الحكومية الاميركية. وقالت مصادر لرويترز إن الاستخدام ربما شمل غاز الكلور في مناطق نائية، فيما لم تحدد واشنطن علنا نوع السلاح أو المواقع التي وقع فيها الاستخدام، وربطت قرارها بإجراءاتها بموجب القانون الاميركي الخاص بالأسلحة الكيميائية.
وذكرت بعثة لتقصي الحقائق تابعة للأمم المتحدة هذا الشهر أن الأسلحة والتكنولوجيا العسكرية والمقاتلين والشبكات اللوجستية التابعة لجهات أجنبية تساهم في إطالة أمد الصراع في السودان وتعزز قدرة الأطراف المتحاربة على ضرب مناطق مدنية بعيدة باستخدام الطائرات المسيرة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى