أرقام مقلقة.. موجات نزوح واسعة في كردفان والنيل الأزرق
قال مرصد لحقوق الإنسان إن الأوضاع الإنسانية في إقليمي كردفان والنيل الأزرق تشهد تدهورًا حادًا مع استمرار العمليات العسكرية واتساع نطاق النزوح، وفق تقرير صدر الأربعاء.
وأوضح المرصد أن ولايات كردفان الثلاث تواجه ضغوطًا متزايدة نتيجة تدفق أعداد كبيرة من النازحين إلى مدينة الأبيض من مناطق بارا وكازقيل والنهود والخوي، مشيرًا إلى نقص حاد في مياه الشرب والغذاء وتدهور خدمات الصرف الصحي وظهور تجمعات سكنية عشوائية في مواقع غير مهيأة. وأضاف أن تقارير ميدانية رصدت تجاوزات في توزيع المساعدات، خصوصًا في غرب كردفان.
وقال التقرير إن آلاف الأسر نزحت من مناطق الكرمك وقيسان والتضامن ودندرو باتجاه الدمازين والروصيرص وبكوري في إقليم النيل الأزرق، حيث يعيش كثير من النازحين في العراء أو داخل مراكز مكتظة تفتقر للخدمات الأساسية، في ظل ظروف مناخية قاسية.
وذكر المرصد أن عدد النازحين في كردفان تجاوز مليون شخص، بينما بلغ عدد النازحين في النيل الأزرق أكثر من 81 ألفًا، مع استمرار انتقال أعداد إضافية إلى ولايات أخرى بينها النيل الأبيض والخرطوم والقضارف وسنار وبورتسودان.
وأشار التقرير إلى أن المناطق المتأثرة تواجه أزمات متداخلة تشمل انعدام الأمن الغذائي، ونقص المياه، وانهيار الخدمات الصحية، واستمرار القصف الجوي، ما أدى إلى سقوط ضحايا مدنيين، خصوصًا بين النساء والأطفال.
وقال المرصد إن الاحتياجات الإنسانية في هذه المناطق تتجاوز 441 مليون دولار، بينما لا يتوفر سوى 3% من التمويل المطلوب، محذرًا من فجوة خطيرة تهدد حياة السكان.
ودعا التقرير إلى تدخل عاجل لتوفير الغذاء والمياه والرعاية الصحية، وفتح ممرات إنسانية آمنة، وتعزيز الرقابة على توزيع المساعدات، إضافة إلى اتخاذ خطوات لوقف إطلاق النار تمهيدًا لبدء عملية سلام.




