قصف الطينة في تشاد يشعل الجدل حول دور الجيش السوداني
قالت حكومة تشاد ومصادر محلية إن هجوما بطائرات مسيرة عبر الحدود من السودان أسفر عن مقتل 17 من بينهم مشاركون في تشييع جنازة.
وقال أحد سكان بلدة “الطينة” الحدودية إنها تعرضت لهجوم بعد ظهيرة أمس الأربعاء لدى تجمع معزين في منزل لتشييع جنازة أحد أقارب أصحاب البيت وتلاوة القرآن هناك للمتوفى.
وأضاف بعد أن طلب عدم نشر اسمه لأسباب أمنية، أن انفجارين وقعا وأسفرا عن سقوط مشيعين وأطفال كانوا يلعبون في الجوار.
وتشهد تشاد من وقت لآخر تداعيات للحرب التي بدأت في أبريل نيسان 2023 بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، وهي تداعيات تتسبب في خسائر مادية وبشرية في تشاد.
وأغلقت تشاد حدودها الشرقية مع السودان الشهر الماضي بعد اشتباكات مرتبطة بالحرب أسفرت عن مقتل خمسة جنود تشاديين.
وقالت الحكومة التشادية في بيان أصدرته في وقت مبكر من اليوم الخميس إن البلاد عززت وجودها الأمني على الحدود ويمكن أن تشن عمليات داخل أراضي السودان.
وذكر مكتب الرئيس التشادي محمد إدريس ديبي في بيان أصدره في وقت متأخر من مساء أمس الأربعاء إن الرئيس أمر الجيش بالرد على أي هجوم من السودان.
وعلى صعيد متصل، أدانت حكومة السلام والوحدة السودانية استهداف قوات الجيش بقيادة عبدالفتاح البرهان للمدنيين في مدينة الطينة بجمهورية تشاد.
وقالت الحكومة التي أسسها محمد حمدان دقلو “حميدتي” قائد قوات الدعم السريع، في بيان لها الخميس “تُدين حكومة السلام، بأشد العبارات، الاستهداف الإرهابي الذي تعرّضت له مدينة الطينة في جمهورية تشاد من قبل عناصر جيش جماعة الإخوان المسلمين باستخدام الطائرات المسيّرة، وأدى ذلك الهجوم إلى قتل عدد من المدنيين، وخلف عددًا من الجرحى”.
وأكدت أن هذا الهجوم يعد اعتداءً صارخًا على سيادة دولة تشاد وللقانون الدولي، وعدم مراعاة واحترام المواثيق الدولية.
وأضاف البيان “وإذ تُعبّر حكومة السلام عن استنكارها البالغ لهذا الفعل الآثم، فإنها تؤكد على متانة وعمق العلاقات التاريخية التي تربطها بالشعب التشادي الشقيق، وعلى تقديرها لقيادة الحكومة التشادية برئاسة الرئيس محمد إدريس ديبي، كما تُجدّد حكومة السلام التزامها الثابت، منذ اندلاع هذه الحرب اللعينة، بعدم نقل الصراع السوداني إلى أراضي الدول الشقيقة، وعلى رأسها جمهورية تشاد، وتؤكد في الوقت ذاته جاهزيتها الكاملة للتنسيق والتعاون غير المحدود مع الأشقاء في تشاد، بما يعزّز حماية وأمن وسلامة المواطنين في البلدين، ويصون سيادة أراضيهما”.
وتقدمت حكومة السلام بأحرّ التعازي للحكومة والشعب التشادي الشقيق، ولجميع أسر الشهداء، وتتمنى الشفاء العاجل للجرحى.




