تسريبات

غارات دامية للجيش السوداني على مستشفى في الضعين تسفر عن ضحايا مدنيين


شنّ سلاح الجو التابع للجيش السوداني غارة ليلية على مستشفى الضعين التعليمي في ولاية شرق دارفور، مستهدفًا قسم الحوادث بصاروخين، ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى لم تُعرف أعدادهم بدقة.

ووقعت الضربة بعد ساعات من زيارة رئيس الإدارة المدنية في الولاية محمد إدريس خاطر، برفقة لجنة أمن الولاية، لجرحى قوات الدعم السريع الذين يتلقون العلاج في المستشفى عقب عودتهم من جبهات القتال في كردفان.

وقال سكان محليون إنهم سمعوا طائرة تحلق فوق المدينة قبل إطلاق صاروخ من الجهة الشرقية باتجاه المستشفى، أعقبه انفجار قوي هز الأحياء المجاورة. وأفاد الشهود بأن الانفجار الأول دفع الأهالي إلى التوجه نحو الموقع لمحاولة إسعاف المصابين.

وأضاف الشهود أن الطائرة عادت لتنفيذ ضربة ثانية استهدفت المستشفى مباشرة، ما أجبر الموجودين على الفرار من المنطقة خوفًا من تكرار القصف.

وتأتي الغارة في ظل تصاعد العمليات العسكرية بين الجيش وقوات الدعم السريع في عدة ولايات، وسط مخاوف من توسع الهجمات التي تطال منشآت مدنية ومرافق صحية في مناطق النزاع.

وبحسب المعلومات المتوفرة، فقد طال القصف أقسام الأطفال والنساء والتوليد داخل المستشفى، وهو مرفق مدني يقدم خدمات حيوية للسكان، ما أدى إلى سقوط عدد كبير من الضحايا بين المرضى والمرافقين.

وأفادت مصادر طبية وشهود عيان بأن القصف نُفذ بواسطة طائرة مسيّرة تابعة للجيش السوداني، في ظل تصاعد العمليات العسكرية خلال الأيام الماضية، ما يعكس تدهوراً متسارعاً في الوضعين الأمني والإنساني في المنطقة.

إدانات سياسية ومطالب دولية

ودانت جهات سياسية سودانية الحادثة بشدة، ووصفتها بأنها “جريمة بحق المدنيين”، مطالبة بفتح تحقيق عاجل ومحاسبة المسؤولين. 

كما دعت إلى تحرك دولي فوري لوقف الحرب، وحماية المدنيين من الانتهاكات المتكررة ضدهم، خاصة في مناطق النزاع بدارفور وكردفان.

وأكدت بيانات صادرة عن جهات سياسية ومدنية أن استهداف المنشآت الصحية يمثل “انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني”، الذي ينص على حماية المرافق الطبية والعاملين فيها، وعدم تعريض المرضى والمدنيين للخطر.

مخاوف من تفاقم الكارثة الإنسانية

يأتي هذا الهجوم في ظل أوضاع إنسانية متدهورة أصلاً في إقليم دارفور، حيث يعاني السكان من نقص حاد في الخدمات الصحية والإغاثية. ويُخشى أن يؤدي استهداف المستشفيات إلى حرمان آلاف المدنيين من الرعاية الطبية الأساسية.

ودعت منظمات حقوقية سودانية وناشطون إلى ضمان حماية المنشآت الصحية وعدم استهدافها، وفتح ممرات آمنة لإسعاف المصابين، وتمكين فرق الإغاثة من الوصول إلى المتضررين.

كما طالبت بإجراء تحقيقات مستقلة وشفافة في الحادثة.

يمثل قصف مستشفى الضعين تصعيداً خطيراً في مسار النزاع، ويعيد إلى الواجهة المخاوف بشأن سلامة المدنيين في مناطق الحرب.

وبينما تتواصل عمليات البحث تحت الأنقاض، تبقى الحاجة ملحة لتحرك عاجل يضع حدًا لاستهداف الأبرياء ويضمن احترام قواعد القانون الدولي الإنساني.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى