أحداث

ردود فعل إيجابية بعد إعلان أمريكا تصنيف الإخوان بالسودان منظمة إرهابية


حظي القرار الأمريكي بتصنيف جماعة الإخوان في السودان جماعة إرهابية، بتفاعل واسع ومنقطع النظير وسط قطاعات كبيرة من السودانيين.

واعتبر السودانيون أن القرار هو بمثابة انتصار تاريخي لنضالاتهم الطويلة ضد هذه الجماعة التي خرّبت بلادهم وجرتها إلى ويلات الحروب ودمرتها وعصفت بأحلام الملايين الذين يتطلعون إلى الاستقرار والتغيير والحكم المدني الديمقراطي.

ويأتي القرار الأمريكي في ظل واقع هو الأكثر تعقيداً في تاريخ الدولة السودانية، حيث تشهد البلاد حرباً أشعلها التنظيم الإخواني الذي يُسيطر على قيادة الجيش، ضد قوات الدعم السريع منذ أبريل/نيسان 2023.

وتسببت الحرب في أكبر كارثة إنسانية يشهدها العالم، حسب تقارير أممية، وتجاوز عدد النازحين حاجز الـ13 مليون، فضلاً عن انهيار شامل للبنية التحتية للدولة وتدهور مريع في قطاعي الصحة والخدمات.

وأعلنت وزارة الخارجية الأمريكية، الإثنين، عن تصنيف جماعة الإخوان السودانية كمنظمة إرهابية عالمية مصنفة بشكل خاص، مع الإعلان عن نية إدراجها رسمياً على قائمة المنظمات الإرهابية الأجنبية، اعتبارا من 16 مارس/آذار الجاري.

تتويج لجهود القوى المدنية

سارع التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة السودانية “صمود” بالترحيب بقرار تصنيف الحركة الإسلامية – الواجهة السياسية للتنظيم الإخواني في السودان، جماعة إرهابية.

واعتبر التحالف القرار تتويجاً لجهود حثيثة بذلتها القوى المدنية السياسية الرافضة للحرب التي أشعلتها جماعة الإخوان في السودان.

كما أن القرار حسب “صمود”، “جاء معبراً عن تطلعات الملايين من شعب السودان الذي خرج في ثورة شعبية في أبريل/نيسان 2019 رفضاً لحكم هذه الجماعة الإرهابية المتطرفة”.

وقال التحالف في بيان: إن القرار يعكس إرادة شعب السودان”.

ودعا التحالف الدول والمنظمات الإقليمية لاتخاذ ذات الخطوة الأمريكية “الشجاعة”.

اعتراف دولي بضحايا الانتهاكات

كذلك اعتبرت مجموعة “محامو الطوارئ” في السودان، وهي هيئة حقوقية شعبية للدفاع عن حقوق الإنسان، أن القرار يمثل خطوة مهمة نحو الاعتراف الدولي بمسؤولية الشبكات السياسية والتنظيمية المرتبطة بالحركة الإسلامية عن منظومة واسعة من الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان التي شهدها السودان خلال العقود الماضية.

وقالت المجموعة في بيان إن ” القرار يمثل اعترافاً معنوياً بمعاناة ضحايا الانتهاكات في السودان”.

وأضافت أن تصنيف “الحركة الإسلامية السودانية” يجب أن يشكل خطوة أولى نحو تعزيز مسارات المساءلة القانونية الدولية عن الجرائم المرتكبة بحق المدنيين في السودان”.

وفي سياق متصل، رحبت حركة جيش تحرير السودان-قيادة عبد الواحد محمد نور، بالقرار الأمريكي، معتبرةً أن القرار، رغم تأخره كثيرًا، إلا أنه يمثل خطوة مهمة ورسالة قوية في بريد الإرهاب العالمي ومن يمولونه.

وقالت الحركة في بيان لها إن “قرار الإدارة الأمريكية يعتبر رد اعتبار لضحايا هذه الجماعة منذ أكثر من ثلاثة عقود وحتى الآن”.

الجيش والإخوان

من جانبها، سارعت القوى السياسية المدنية الرافضة للحرب، لإصدار بيانات ترحيبها بقرار تصنيف جماعة الإخوان في السودان جماعة إرهابية.

ورحب بالقرار كل من حزب الأمة القومي، وحزب المؤتمر السوداني، والتجمع الاتحادي، وعدد كبير من الشخصيات والكيانات والهيئات الشبابية الداعمة للثورة السودانية.

وفي تصريح أكد مسؤول دائرة الإعلام في حزب الأمة القومي في السودان، المصباح أحمد محمد، إن تصنيف الولايات المتحدة لجماعة الإخوان بالسودان وميلشياتها المتطرفة كجماعة إرهابية يمثّل تطورًا مهمًا يعكس إدراكًا متزايدًا لخطورة الأدوار التي لعبتها هذه الجماعة في تأجيج الصراع وتقويض الاستقرار في السودان”.

واعتبر المصباح أن هذا التصنيف يُعدّ، في جانب منه، حصيلة طبيعية لسجلٍ طويل من الممارسات التي ألحقت أضرارًا بالغة بالشعب السوداني ومستقبل الدولة السودانية.

واعتبر أن هذه الخطوة، من شأنها، إذا ما تبعتها إجراءات عملية على المستوى الدولي، أن تسهم في الحد من شبكات العنف وتقييد تدفق السلاح والموارد التي أسهمت في إطالة أمد الحرب وتعميق معاناة المواطنين.

ودعا المصباح قيادة الجيش السوداني إلى أن تنتهز هذه الفرصة لمراجعة علاقتها بهذه الجماعة، والعمل على فك أي ارتباطات تنظيمية أو سياسية معها، بما يفتح الطريق أمام إعادة بناء مؤسسة عسكرية قومية مهنية تقف على مسافة واحدة من جميع القوى السياسية، وتسهم في ترسيخ الأمن والاستقرار والسلام في البلاد، على حد قوله.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى