دعوات متزايدة داخل أمريكا لتصنيف إخوان السودان على قائمة الإرهاب
تصاعدت في الأيام الأخيرة الدعوات داخل الإدارة الأمريكية لتصنيف فرع جماعة الإخوان المسلمين في السودان كمنظمة إرهابية، في سياق استمرار الحرب والاضطرابات في البلاد.
وتشير مصادر مطلعة إلى أن هذه الدعوات تأتي بعد تقييم شامل لأنشطة الإخوان السودانيين، والتي اعتبرت تهديداً مباشراً لاستقرار السودان والأمن الإقليمي، خصوصاً في منطقة القرن الإفريقي وممر البحر الأحمر.
ووفق ما نقلت صحيفة “الخليج” عن تقرير معهد “جيت ستون” الأمريكي، فإن الإدارة الأمريكية تبحث توسيع قائمة التنظيمات المصنفة إرهابية لتشمل الإخوان السودانيين، معتبرة أن نفوذهم يمتد إلى بنية تنظيمية مسلحة وعقائدية، لا تقتصر على العمل السياسي التقليدي.
ويشير التقرير إلى أن استمرار نشاطهم قد يفاقم الاضطرابات على الأرض ويزيد من تعقيد الأزمة السودانية، ويضع ضغوطاً إضافية على جهود الوساطة الدولية.
تعليقاً على هذه الدعوات، يرى مراقبون سياسيون أن تصعيد مثل هذه المطالب يأتي في وقت حساس، حيث تتواصل المواجهات بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في ولايات عدة، ما أسفر عن خسائر بشرية ونزوح واسع للمدنيين، وهو ما يزيد المخاوف الدولية بشأن تداعيات النزاع على الأمن الإقليمي والدولي.
على الرغم من هذا التصعيد، فإن هذا ليس أول موقف أمريكي تجاه الإخوان في السودان، فقد شهدت الفترة الماضية دعوات متعددة من قبل دوائر صنع القرار الأمريكي لتقييم دور الإخوان السودانيين في زعزعة الاستقرار، وإدراج بعض فصائلهم المسلحة على قوائم العقوبات، على غرار كتيبة البراء بن مالك التي فرضت عليها وزارة الخزانة الأمريكية عقوبات في سبتمبر 2025.
هذا وتركز الدعوات الأمريكية الحالية على تحييد النفوذ الإقليمي للإخوان في السودان، بما يضمن استقرار الدولة ويعزز جهود المجتمع الدولي للتوصل إلى حل سياسي شامل يخفف من معاناة المدنيين، ويقيد قدرة التنظيم على توسيع نفوذه عبر بنية مسلحة وعقائدية متشابكة.




