أحداث

جدل في السودان.. حكومة مناوي ترفض إخراج النازحين من الشمال


أصدرت حكومة إقليم دارفور بقيادة مني أركو مناوي , حاكم دارفور الموالي للجيش السوداني غير المسيطر على الارض, بيانًا أعلنت فيه رفضها لأي دعوات تستهدف إبعاد النازحين من مناطق داخل السودان، وذلك عقب احتجاجات شهدتها محلية دلقو في الولاية الشمالية اعتراضًا على إنشاء مراكز إيواء للنازحين.

وقال البيان إن الحكومة الإقليمية تعتبر أي مطالب بطرد النازحين مخالفة للقيم الوطنية، مؤكدة أن النازحين اضطروا لمغادرة مناطقهم بسبب أعمال العنف والانتهاكات المرتبطة بالنزاع المسلح في دارفور وكردفان.

وذكر وزير الثقافة والإعلام في حكومة الإقليم أحمد إسحاق شنب أن النازحين فقدوا الأمن والمأوى ومصادر الدخل، وأن بينهم فئات ضعيفة تحتاج إلى حماية، مشيرًا إلى أن الضغوط التي يتعرضون لها في بعض المناطق تمثل امتدادًا لخطاب يهدد التماسك الاجتماعي.

وأضاف الوزير أن الحكومة ستتخذ إجراءات قانونية ضد أي جهة تشارك في التحريض أو التمييز ضد النازحين، مؤكدًا أن السلطات لن تتساهل مع أي ممارسات تهدد السلم المجتمعي. كما أشار إلى أن الجهات الإعلامية التي تبث محتوى يحض على الكراهية ستخضع للمساءلة وفق القوانين المنظمة للعمل الإعلامي.

ودعا البيان سكان الولايات المختلفة إلى دعم الجهود الرامية لحماية النازحين، مؤكدًا التزام حكومة الإقليم بالتنسيق مع الجهات الاتحادية لضمان توفير الرعاية والخدمات لهم.

وجاء الموقف الرسمي بعد احتجاجات في دلقو شارك فيها عدد من السكان الرافضين لإنشاء مراكز إيواء للنازحين من دارفور وكردفان. ورفع المحتجون لافتات وشعارات تعبر عن مخاوفهم من تأثير استقبال نازحين على الخدمات والبنية التحتية في المنطقة.

وقال سكان محليون إن الاعتراضات ترتبط بضعف الموارد وصعوبة استيعاب أعداد إضافية، إضافة إلى مخاوف من توترات اجتماعية محتملة. وتشهد مناطق عدة في السودان ضغوطًا متزايدة نتيجة استمرار النزاع المسلح الذي أدى إلى نزوح مئات الآلاف خلال الأشهر الماضية.

وتأتي هذه التطورات في ظل خلافات بين القوات المسلحة والقوة المشتركة التي تضم حركات مسلحة من دارفور، ما يضيف تعقيدات جديدة لملف إعادة توطين النازحين وتوزيعهم جغرافيًا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى